كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

13 نظم قطب الأئمة لكتاب مغني اللبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

ومن مخالفته لابن هشام أنَّه يؤيد من يُعرب ما بعد (إلا) الاستثنائية (بدل بعض من كل) في سياق غير الموجب، يقول في منظومته:

مَعَ عَدَمِ الْإِيجَابِ فَارْفَعْ وَاجْعَلا … عَلَى الصَّحِيحِ ذَاكَ الِاسْمَ بَدَلا(1)

وهذا قول البصريين، لكن ابن هشام يستبعد هذا الإعراب لعدم الضمير الرابط بين المبدل والمبدل منه(2)، وقد أجاد الدماميني في تعقبه ابن هشام؛ فرأى أنَّ النحاة اشترطوا الرابط في بدل البعض لا الضمير نفسه، والرابط هنا بين البدل والمبدل منه (إلا) الاستثنائيةُ(3).

ومن مخالفته له أيضاً أنَّ ابن هشام يرى أنَّ ناصب (إِذَا) الشرطية شرطها، والشيخ اطفيش يؤيد من يرى أن ناصبها جوابها، يقول في ذلك:

نَاصِبُهُ الشَّرْطُ أَوِ الجَوَابُ … قَوْلانِ، والثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ(4)

وقد يكون رأيه موافقاً لرأي ابن هشام، كتضعيفه الرأي القائل بأنَّه لا فرق بين (لَدَى) و (عِنْدَ) في قوله:

وَقِيلَ: كُلُّ مَا لِـ (عِنْدَ) لِـ (لَدَى) … وَالزَّعْمُ فِي هَذَا المَقَالِ قَدْ بَدَا(5)

ومن موافقته لابن هشام خلافاً لابن الخباز أنَّ همزة النداء هي للقريب وليست للمتوسط، وذلك في قوله:

بِهَمْزَةٍ نَادِ الْقَرِيبَ فِي الْفَصِيحْ … وَقِيلَ: ذَا الوَسْطِ، ولَيسَ بِصَّحِيحْ(6)

ومن موافقته إياه أيضاً أنَّ الظرف (إِذَا) لا يخْرُج عن معنى الظرفية، وما أَوْهَمَ أنه خارجٌ عن الظرفية فهو مُتأوَّل، وهذا رأي الجمهور، يقول في ذلك:

(فَصْلٌ) وَقَدْ يَخْرُجُ عَنْ ظَرْفِيَّةْ … لِلْجَرِّ وَالرَّفْعِ وَمَفْعُولِيَّةْ

خُرُوجُهَا أَنْكَرَهُ الجُمْهُورُ … وَأَوَّلُوا المُوهِمَ، ذَا مَنْصُورُ(7)

(1) اطفيش القطب، 1315ه، ص12.

(2) انظر: الأنصاري أبو محمد، ج1، ص70.

(3) انظر: الدماميني بدر الدين، 2012م، ج1، ص368 - 369.

(4) اطفيش القطب، 1315ه، ص15./ وانظر: الأنصاري أبو محمد، ج1، ص96.

(5) اطفيش القطب، 1315ه، ص25./ وانظر: الأنصاري أبو محمد، ج1، ص157.

(6) اطفيش القطب، 1315ه، ص2./ وانظر: الأنصاري أبو محمد، ج1، ص13.

(7) اطفيش القطب، 1315ه، ص14./ وانظر: الأنصاري أبو محمد، ج1، ص94.

١٩٤ / ٦١٩