كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

16 جهود العلامة امحمد أطفيش البلاغية في تفسيره تيسير التفسير

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وهو موسوعة فقهية جامعة لآراء المذاهب الإسلامية يقارن فيها بين الأقوال بروح متفتحة ويرجح ما يراه بالحجة والدليل، كما أن للشيخ قصائد شعرية في مواضيع مختلفة تربوية ومواعظ ومدائح، فضلا عن الكثير من الأجوبة والردود والفتاوى، كما كان للشيخ مراسلات مع العلماء من مختلف مدن الجزائر ومن خارجها، ومرسلات أخرى مع بعض السلاطين والأمراء.

سادسا: وفاته:

توفي الشيخ رحمه الله يوم السبت الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة (1332هـ/1914م) عن عمر يناهز خمسة وتسعين عاما قضاها في التدريس والإفتاء والكفاح والدعوة إلى الله، والدفاع عن دين الله - عز وجل - وسُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام وأهله خير الجزاء(1).

المبحث الثاني

التعريف بتفسير «تيسير التفسير»

أولاً: التعريف بالتفسير:

يعد هذا التفسير من آخر تفاسير الشيخ، فيه النفخة الأخيرة من أنفاسه، والومضة الأخيرة من فكره، والنزعة الأخيرة من تيسيره وتسهيله، طبع عدة طبعات، وصدرت الطبعة الأولى منه بين سنتي (1325/ 1327هـ)، في بلاد المغرب بالخط المغربي وبين تصنيفه وطبعه سنتان تقريبا.

وبعد أن أصبح اقتناؤه غير ميسور، قامت وزارة التراث القومي والثقافة العمانية بإعادة طبعه، وصدر بمناسبة مطلع القرن الخامس عشر الهجري (1406هـ/1986م)، وجاءت هذه الطبعة في خمسة عشر مجلدا.

ثانيا: سبب تأليفه:

ذكر الشيخ في مقدمة هذا التفسير التي لا تتجاوز نصف صفحة، السبب الذي دفعه إلى تصنيف هذا التفسير، فقال: «فإنَّه لما تقاصرت الهمم عن أن تهيم بهميان الزاد إلى دار المعاد

(1) جمعية التراث، 1999:قسم المغرب، رقم الترجمة: 846.

٢٢٠ / ٦١٩