16 جهود العلامة امحمد أطفيش البلاغية في تفسيره تيسير التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤الزيادة في التوضيح والتقرير على ما بوب له بحسب ظاهر اللفظ من السؤال عن نفس العصا فقط تقريرا، إذ زاد يا المتكلم وما بعدها، وإمَّا على أنَّ المراد حال العصا فالجواب طبق السؤال(1).
وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اَوَلاَ يَذْكُرُ الاِنسَانُ﴾ [مريم:67]، قال: ولم يضمر الإنسان وهو المذكور قبل زيادة التقرير، والإشارة إلى أنَّ الإنسانية من دواعي التفكير فيما من شأنه أن يتفكر فيه كشؤون التكوين المصرح بالقدرة على البعث(2)، وعند قوله تعالى: ﴿اِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الانشقاق:13]، قال: حال حياته في الدنيا (مسرورا)، بالذات والاستهزاء بالمسلمين، وغيبتهم، والنقص منهم، وسائر المعاصي معرضاً عن التقوى والآخرة(3).
خامساً: الاستفهام:
أشار الشيخ رحمه الله إلى بعض المعاني المجازية غير الحقيقية للاستفهام، فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:44]، إذ قال: والاستفهام توبيخ لهم أو إنكار(4).
ومنه ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ﴾ [الإسراء:40]، إذ قال: والاستفهام التوبيخي منسحب على (أفأصفاكم) أو على (واتخذ) المعطوف على أصفاكم(5).
وقد يحمل الاستفهام على الأمر، ومن ذلك ما ذكره الشيخ عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلَ اَرَآيْتُمُ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ [فصلت:52]، إذ قال: أخبروني عن الحال، والإخبار بالشيء مسبب لازم رؤيته؛ بمعنى علمه أو إبصاره، ثم إنَّه عبر بالاستفهام عن الأمر(6).
وقد يحمل الاستفهام على التقرير، ويكون بغير الهمزة، مثلما جاء في قوله تعالى: ﴿هَلَ اَتَى عَلَى الاِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان:1]، إذ قال: والاستفهام هنا تقريري(7).
سادساً: الفاصلة:
(1) اطفيش القطب،1986: ج8/ص287.
(2) اطفيش القطب،1986: ج7/ص91.
(3) اطفيش القطب،1986: ج1/ص 357.
(4) اطفيش القطب،1986: ج7/ص235.
(5) اطفيش القطب،1986: ج7/ص203.
(6) اطفيش القطب،1986: ج11/ص445.
(7) اطفيش القطب،1986: ج13/ص255.