18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥شملت تآليف الشيخ مختلف فروع المعرفة، في المنقول والمعقول، … ولعلّ من أهمِّ آثار الشيخ تلك التي أغنى بها المكتبة الإِسلاَمِيَّة: في مجال التفسير، مخلّفا بذلك تراثا فلسفيا أهّله ليكون منبرا من خلاله يتعرفّ العالم الإسلامي على التفسير الإباضي، تجسدّ في: هميان الزاد في دار المعاد، داعي العمل ليوم العمل، تيسير التفسير، أمّا ما خصصنا مجال بحثنا به فهو:
هميان الزاد في دار المعاد: هو أقدم تفاسير الشيخ وأكبرها، فهو أوّل تفسير للشيخ وفيه بيّن مذهبه ولخصّ منهجه قائلا: (فهذا تفسير رجل يسجني، إباضي وهبي، يعتمد فيه على الله سبحانه وتعالى على ما يظهر لفكره بعد إفراغ وسعه ولا يقلدّ فيه أحدا، إلا إذا حكى قولا، أو قراءة، أو حديثا، أو قصة، أو أثر السلف، وأما عن نفس تفاسير الآيات، والردّ على بعض المفسّرين، والجواب فمنه ما تراه منسوب وكان بنظر بفكرة في الآية أوّلا … والردّ على المخالفين وإيضاح مذهب الإباضية الوهبية وذلك بحجج عقلية ونقلية … )(1).
كانت طبعته الأولى بـ: المطبعة السلطانيَّة، زنجبار، وطبعته الثانية بمطابع سجل العرب، نشر وزارة التراث القومي، عُمان، من سنة 1980م، ويقع في ثلاثة عشر مُجَلَّدا(2)، وقد ذكر الزركلي أنّه أربعة عشر مجلدا(3).
منهجه في كتابه:
-مما يلحظ في تفسير الشيخ أنّه كان:
لم يركن في الحقيقة إلى منهج وأسلوب واحدا في تفسيره حيث كان:
يذكر اسم السورة وعدد آياتها وكلماتها وحروفها ومكية أو مدنية كانت، والاختلاف في ذلك،
ويذكر فضل السورة ومزاياها، مستشهدا لذلك في الغالب بالأحاديث، وأحيانا يقدم أسباب النزول أو الناسخ والمنسوخ ثم يشرح الآيات.
كما كان يعرُضُ لما في السور من المباحث اللغوية والصرفية والبلاغية، وأحيانا كثيرة يتوسع في المسائل الفقهية، كما كان يبيّن آراء مذهبه وموافقه من مسائل شتّى، ويشنع على مخالفيه وأحيانا يخالف مذهبه.
(1) - محمد بن اطفيش: هميان الزاد إلى دار المعاد، وزارة التراث القومي والثقافة عمان، مج 1، ص7. نقلا عن: محمد مصطفى درويش الخواجا، منهج الشيخ محمد بن اطفيش في تفسيره تيسير التفسير، رسالة لنيل درجة الماجستير في التفسير بكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، أيار 1994، ص69.
(2) - المرجع السابق، ص68.
(3) - خير الدين الزركلي: الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان،1984،مج 7، ص 157.