18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩- فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتِ اِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتُ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا اِنْ هَذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [سورة يوسف، الآية: 30 - 31].
أ-الروايات الذي ذكرها الشيخ: كثيرة منها
* روى أنها قالت: ما حقي عليكن؟ فقلن: أنت سيدتنا، الكبيرة والمطاوعة فينا، نسمع لك ونطيع، فقال: فحقي عليكن إذا خرج إليكن يوسف فتاي، أن تقطعن له مما في أيديكن وتعطينه يأكل إذا خرج عليكن، فقلن: حبّا وكرامة. فأقبلت على يوسف وقالت: أطعني اليوم واعصني أبدا قال: أما ما لا يكون فيه سخط ربي فلا أبالي، فقالت: دعني حتى أزينك، وإن كنت مزينا، قال: اصنعي ما بدا لك، فرصعت ذوائبه بالياقوت، وكللت جبينه بالدر، وألبسته قباء أخضر، ومنطقة من ذهب، ووضعت منديلا من السندس على عاتقه، وكأسا من ذهب في يده، ووضعت التاج على رأسه، والإكليل على جبينه، وألبسته قميصا مرصعا بالدر والياقوت، ومنطقته بمنطقة من ذهب، ونعلته بنعلين من در منسوج، وطيبته وأرسلت ذؤابتين على كتفيه وأمرته بالخروج عليهن، وكل واحدة منهن على سرير تقطع الأترج أو نحوه(1).
*قيل: قالت لهن: لا تقطعن حتى أمركنّ فخرج عليهن ..(2)
*قيل: معنى أكبرنه حضن له، وفي رواية عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، قال: حضن من الفرح(3).
ب-تعليق الشيخ: فالهاء على نزع الخافض، يقال: أكبر المرأة إذا حاضت، لأنها تخرج من الصغر بالحيض، فمعنى أكبرنه حضن لأجله من شدة اشتهاء الجماع، ويجوز على تفسير الإكبار بالحيض رجع الهاء إلى المصدر، فلا يقدر جار، ولا يجوز أن تكون للسكت، لأن هاء السكت لا تحرك، وادعاء تحركها بنية سكون الوقف تكلف، ولما رأينه رمن أن يقطعن الأترج أو نحوه له، أو لأنفسهن، أو رأينهن وهن يقطعن فصرن يكثرن القطع في أيديهن دهشا منه، كما قال الله سبحانه وتعالى:
(1) - محمد بن اطفيش: هميان الزاد إلى دار المعاد، المصدرالسابق، ج6،ص190.
(2) -المصدر السابق، ج6،ص190.
(3) - المصدر السابق، ص191.