18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠﴿وَقَطَّعْنَ﴾ بالتشديد للمبالغة ﴿أَيْدِيَهُنَّ﴾ وحسبن أنهن يقطعن نحو الأترج، ولم يحسسن الألم لشغل قلوبهن به، واختلط دم الأيدى بدم الحيض على القول بأن أكبرن بمعنى حضن، ولم تبن أيديهن بالقطع، بل بقيت متصلة على الصحيح.(1)
* في محنة السجن والرؤيا التي رءاها ساقي الملك وطبّاخه: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قَالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة يوسف، الآية: 36]، أ-الروايات التي وافقها الشيخ: * روى أن الساقي قال: رأيت كأني في بستان فيه أصل شجرة عنب فيها ثلاثة قضبان في كل قضيب عنقود، وكان كأس الملك في يدي، فجنيت العناقيد فعصرتهن في الكأس، فسقيت الملك فشرب. وفى رواية رأيت كأن الملك دعاني وردني لقصره، فبينما أنا أدور في القصر إذا بثلاثة عناقيد عنب فعصرتها، فجعلتها في كأس لأسقى الملك، وفى رواية أنه استيقظ فرحا وقال: إني رأيت في منامي كأن بين يدي ثلاث طسوس من ذهب في طبق، في كل طست ثلاثة أصول من الكرم، وعلى كل أصل ثلاثة عناقيد من العنب، فأخذت العناقيد وعصرتها خمرا، وسقيت الملك.(2)
* في قوله تعالى: ﴿إنِيِّ أراني أحْملُ فَوقَ رأسي خبزاً تأكلُ الطَّيْر منْهُ﴾ نهشا بأفواهها، وهكذا أكل الطير؟
* رأيت أن فوق رأسي ثلاث سلال فيها ألوان أطعمة، وإذا سباع الطير تنهش منها
*قيل: إنه قال: اتبعنا قيد الثلاثة ثلاثة أيام للبقاء ثم تخرج(3).
ب تعليق الشيخ على الرواية السابقة بقوله:-ولم يذكر الله في الآية إلا الخبز، ولكن لم يذكر بصيغة حصر، فإن صح أن مع الخبز سواه لم يناف الآية.
- أما الساقي فرأى تحقيقا، وأما الخباز فلم ير شيئا، ولكنه ابتدع الرؤيا المذكورة.
-وحسب الشيخ فالمقصود بالقضبان الثلاثة: ثلاثة أيام يبقى في السجن فيها فيخرج(4).
4 - في قصة أخ يوسف بنيامين: في تفسير قوله تعالى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ فِي
(1) - المصدر السابق، ص191،192.
(2) -محمد بن اطفيش: هميان الزاد إلى دار المعاد، المصدرالسابق، ج6،ص202.
(3) - المصدر السابق، ص202،203.
(4) -المصدر السابق، ص 203.