كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

دِينِ الْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَّشَآءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [سورة يوسف، الآية: 76]

أ- الروايات التي أسندها الشيخ: * قول قتادة، وابن عباس: كل عالم لا بد من [هو] أعلم منه في الخلق، وأعلم الخلق كلهم الله أعلم منه.

ب- موقف الشيخ منها: العليم في الآية المخلوق والخالق.

*عن ابن عباس: أن العليم الله، وهو فوق كل ذي علم، أي فوق العلماء كلهم عالم عظيم هو الله عز وجل.

- ثم علّق الشيخ على ذلك أيضا قائلا: "واعلم أن الله سبحانه وتعالى عالم بالذات عندنا معشر الإباضية، وعند المتعزلة بمعنى أن ذاته كافية فى انكشاف الأشياء له، وزعم غيرهم أنه غير عالم بالذات فلزمهم أن يكون علمه حادثا، وأن يكون تعالى محلا للحادث، وإن قالوا مع ذلك: علمه قديم لزمهم تعدد القدماء، فهذه ونحوها ما احتج به لمذهبنا، ولست أحتج بهذه الآية من حيث إنه لو كان ذا علم لكان فوقه من هو أعلم منه كما نسب الاحتجاج به للمعتزلة، إن لم يكذب عنهم فى ذلك، فضلا عن أن يريد على أن المراد كل ذى علم من الخلق، فإن كون المراد هو هذا واضح كالشمس، والعليم البالغ فى العلم.

ج- روايات الشيخ الطبري: كثيرة منها:*حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَاخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إلاَّ أن يَّشَآءَ اللّهُ﴾ يقول: ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلاً بسرقة.(1)

5 - في قصة قميص البشرى: في تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَاتِ بَصِيرًا وَاتُونِي بِأَهْلِكُمُ أَجْمَعِينَ - وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمُ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ﴾(2).

أ-الروايات التي ذكرها الشيخ: *يروى أن إخوته لما عرفوه أرسلوا إليه: إنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا، ونحن نستحي منك لما فرط منا فيك، فقال يوسف: إن أهل مصر،

(1) - الطبري: جامع البيان، المرجع السابق، ج16،ص192.

(2) -يوسف: 29 - 93 - 94.

٢٦٧ / ٦١٩