كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

قالت: ما أحر عينيك!

قال: هما أول ما يسقط في قبري

قالت: ما أحسن شعرك!

قال: هو أول ما يبلى منى.

قالت: ما أطيب ريحك!

قال: لو شممت رائحتي بعد ثلاثة في قبري لفررت مني.

قالت: يا يوسف أتقرب إليك وتتباعد مني؟

قال: أرجو بذلك القرب من ربي.

قالت: انظر إليَّ نظرة واحدة.

قال: أخشى العمى في آخرتي.

قالت: ضع يدك على فؤادي.

قال لها: إذن تغلي في النار.

قالت: اشتريتك بمالي وتخالف أمري؟

قال: الذنب لإخوتي إذ باعوني حتى ملكتني.

قالت: اصبر معي في البيت ساعة واحدة.

قال لها: ليس فيه شيء يسترني من ربى.

قالت: يا يوسف بأي وجه تخالفني، وبأي حكم ترجع عن مرادي؟

قال: بحكم إلهي الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وإكراما لسيدي الذي أحسن مثواي.

قالت: أما إلهك الذي في السماء فأنا أفتح بيوت الأموال، وأتصدق عنك بها، وأهديها إليه حتى يرضى عنك، ويغفر لك، ولا أبالي أنا ما فعل بي في حق مرادي وقضاء إربي.

فقال: إن الله لا يقبل الرشاء.

قالت: بل يقبل مثقال ذرة.

٢٧٣ / ٦١٩