18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨قال: ما يقبل ذلك إلا من المتقين.
قالت: أنا أسلم إن شاء الله، وأما سيدك الذي أكرم مثواك فأنا أطعمه السمّ حتى يسقط لحمه عن عظمه، وأكون أنا وأموالي وما ملكت يداي ملكا لك، وطوع يمينك(1).
*وروى أنها همت به حتى اضطجعت له، وهم بها فحل سراويله(2).
ب- تعليق الشيخ عليها: يردّ الشيخ قائلا عن مثل هذه الروايات:
-هذا لا يصح في جنبه، وأما الأوّل فإن كان هم عزم فالواجب أن ننزهه عنه، وإن كان هم طبع ضروريا، فلا إِشكال بل بمدافعته يقوى الأجر له لشدة مكابدته بالدفع، ولا وزر في الهمّ ما لم توطن عليه النفس، وإن وطنت ولم تعمل كتبت عليها خطيئة الهمّ وهي أدنى من خطيئة العمل، وبهذا يجمع بين حديث: لا تكتب خطيئة على الهم، وحديث: تكتب عليه(3).
-وهذا أيضا لا يجوز أن يعتقد فيه، فإن كان هم عزم، والنظر نظر شهوة وإلا فلا بأس(4).
ليس كما يقول القصاص والمكذبون والمتشدقون أنه حل العقد وهمّ بها حتى صرفه الله عز وجل بالبرهان.
- قولهم: إن ذلك قبل النبوة غير قادح، وذلك زعم باطل وكذب(5).
-وذلك كذب وضع على مجاهد(6).
ج- الروايات التي ذكرها الشيخ الطبري وما ذهب إليه: ذكر الطبري الكثير من الروايات يسرد فيها هذا الموضع منها:* حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن طلحة، عن عمرو الحضرمي عن ابن أبي مليكة، قال: بلغني أن يوسف لما جلس بين رجلي المرأة فهو يحل هميانه -ثيابه- نودي: يا يوسف بن يعقوب لا تزنِ، فإن الطير إذا زنى تناثر ريشه، فأعرض، ثم نودي فأعرض، فتمثل له يعقوب عاضاً على أصبعه، فقام.
* حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصيني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَوْلَآ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [سورة يوسف، الآية: 24] قال رأى صورة -أو تمثال- وجه يعقوب عاضاً على إصبعه،
(1) - محمد بن اطفيش: زاد المعاد، المصدر السابق، ج6،ص180.
(2) -المصدر السابق، ج6،ص180.
(3) -المصدر السابق، ج179.
(4) - محمد بن اطفيش: هميان الزاد، المصدر السابق، ج6،ص176.
(5) - المصدر السابق، ج6،ص176.
(6) - المصدر السابق، ج6،ص179.