كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

18 موقف الشيخ من الإسرائيليات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

فخرجت شهوته من أنامله. وهو ما ذلك ما عقّب بنقد ولا تعليق، وهذه الروايات مما أخذ فيها على تفسير الطبري كونها تمس عصمة الأنبياء(1).

د- النقد: ذهب الشيخ هنا إلى ما ذهب إليه فخر الرازي(2) في موقفه من هذه الروايات، وكذا: أبوحيان التوحيدي في البحر المحيط(3)، والشنقيطي في أضواء بيانه(4).

بموقف الشيخ من هذه الروايات كان فيه تنزيه لنبي الله يوسف عليه السلام من الروايات الكاذبة التي نسبت إليه ..

*ومن القرآن الكريم ما نستدّل به على بطلان ما ذهبت إليه هذه الروايات أيضا:

منها قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ - فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة يوسف، الآية: 33 - 34]، شهد الشيطان نفسه ليوسف عليه السلام في ضمن قوله، كما حكاه اللّه سبحانه عنه بقوله: ﴿قال فبعزتك لا غوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين﴾ ويوسف بشهادة الحق السالفة من المخلصين في قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [سورة يوسف، الآية: 24]، وكذلك شهد ليوسف شاهد من أهلها، فقال: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ - وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ - فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [سورة يوسف، الآيات: 26 - 28].

-براءة يوسف عليه السلام مما نسب إليه: في تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمَ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَآئِنِينَ - وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِيَ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ اِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [سورة يوسف، الآية: 52 - 53].

أ-الروايات التي ذكرها الشيخ في تفسير الآية ورفضها:

* وقيل: لما قال ذلك قال له جبريل: فما فعلت السراويل؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ الآية.

*روى أنه لما قال ذلك قال له الملك الذي تشبه بيعقوب منفرجا عن السقف: حين

(1) -الطبري: جامع البيان، المرجع السابق، ج16،ص41،40.

(2) - فخر الدين الرازي: مفاتيح الغيب، المرجع السابق، مج18، ص117.

(3) -أبو حيان التوحيدي: البحر المحيط في تفسير القران العظيم، المرجع السابق، مج 5، ص295.

(4) -الشنقيطي: أضواء البيان، مج3، ص60.

٢٧٥ / ٦١٩