18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٣٠١من خلال قراءة للروايات التي أوردها الشيخ ابن اطفيش في تفسيره لسورة يوسف، نلاحظ أنه سكت عن بعض الروايات في مواقف متعددة واقتصر على إيرادها فقط دون أن يبين موقفه منها، وهي كثيرة جدا.
كان من بين الضوابط التي اعتمدها الشيخ في مثل هذه الروايات:
1 - أنّه لا يلزم اعتقاد صحتها، بل هي مجرد خبر.
2 - أنّها لا تتعارض مع عقيدة المسلم التوحيدية.
3 - أنّه لا يلزم من اعتقادها أحكام عملية.
وفي ذلك مجموعة من الروايات:
*قصّة القميص الملطّخ بدم كذب: في تفسيره للآية: ﴿قَالُوا يَآ أَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّيبُ وَمَآ أَنتَ بِمُومِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ - وَجَآءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُ أَنفُسُكُمُ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [سورة يوسف، الآية: 17 - 18].
أ-الروايات التي ذكرها الشيخ في تفسير الآية: *عن ابن عباس: لما أعطوه القميص بكى، ثم تأمله فلم ير به خرقا ولا أثر ناب، استدل على كذبهم فقال: متى كان الذئب حليما يأكل يوسف ولا يخرق قميصه، وذلك أنهم غفلوا أن يمزقوه. وروى انه [لما] سمع بخبر يوسف صاح بأعلى صوته: أين القميص؟ فأعطوه، فألقاه على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص، وقال: تالله ما رأيت كاليوم ذئبا أحلم من هذا، أكل ابنى ولم يمزق عليه قميصه(1).*وروى أنه لما رأى الدم على القميص بكى، ولما قلبه ضحك، قالوا: يا أبانا الضحك والبكاء فى موضع واحد من فعل المجانين، فقال: أما بكائى فعلى الدم صحب القميص، لما رأيت الدم توهمت أن الذئب أكله، ولما رأيت القميص صحيحا رجوت أن الحديث غير صحيح، لأن الذئب إذا أكل الإنسان يمزق قميصه(2).
ب-الروايات التي ذكرها الشيخ الطبري وما ذهب إليه: *حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بِدَمٍ