18 موقف الشيخ من الإسرائيليات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣وأهرقتم الماء من صطيحته، وضربتموه ثم نقره فقال: يقول: أردتم قتله فمنعه يهودا، فقال: نعم فقال: أيكم يهودا؟ فأشاروا إليه، فقال: جزاك الله خيرا عن أخيك يا يهودا، وجعل ينقره ويخبر حتى أتى على جميع فعلهم، وفى جميع ذلك يصدقونه، فقال: بئس ما فعلتم بأخيكم، ثم قال لغلمانه: خذوا بأيديهم واضربوا رقابهم، فقالوا أيها العزيز لا تفعل، فإن أبانا قد حزن على فقد واحد حتى عمى، وتركناه على الآخر طائر القلب، فكيف إذا سمع بقتلنا كلنا، وتملقوا وبكوا، وبكى معهم، ثم رفع البرقع عن وجهه فغشيهم نور وجهه فشبهوه بيوسف(1).
*في تحقق رؤيا يوسف عليه السلام: في تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ - وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَاوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدَ اَحْسَنَ بِي إِذَ اَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيَ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [سورة يوسف، الآية: 99 - 100].
أ-الروايات التّي اعتمدها الشيخ: كثيرة منها: *وقيل: سجدوا لله إلى جهة يوسف، تعظيما له، كما يسجد إلى الكعبة(2).
ب-الروايات التي ذكرها الطبري في تفسيره: حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه)، قال: عرف أخاه، فأنزلهم منزلا وأجرى عليهم الطعام والشراب. فلما كان الليل جاءهم بمثل، فقال: لينم كل أخوين منكم على مثال. فلما بقي الغلام وحده، قال يوسف: هذا ينام معي على فراشي. فبات معه، فجعل يوسف يشم ريحه، ويضمه إليه حتى أصبح، وجعل روبيل يقول: ما رأينا مثل هذا! أريحونا منه!
الخاتمة: