كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

19 جهود العلامة امحمد بن يوسف اطفيش في علم مصطلح الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الغريب، المعلّل، المدلّس، المدرج، المشهور، العالي، النازل، المسلسل.

- نلاحظ أنّ الكتابين اشتركا في 34 عنواناً من 54 عنواناً، اختص الوفاء بـ07 عناوين من 41 عنواناً، واختصّ الجامع بـ13 عنواناً من 46 عنواناً.

- عدم التوافق في الترتيب، ولا يظهر إن كان الشيخ المؤلّف قد اعتمد تقسيما واضحاً للمباحث.

- نلاحظ أنّ المرجع الأساس للشّيخ المؤلّف في تدوين قسم المصطلح في كلا الكتابين، هو "إرشاد السّاري في شرح صحيح البخاري" للقسطلاني، إذ نجد تطابقاً في مواضع منهما، يقوم الشيخ المؤلّف بعده بالتّعليق والتوضيح، أو إضافة قول آخر عليه، ويحرص على إبداء رأي الإباضية، وذكر بعض العلماء كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم والربيع بن حبيب وابن بركة … إلخ.

كما اعتمد على جمع الجوامع للمحلّى، ومقدمة ابن الصّلاح، ومعرفة علوم الحديث للحاكم، والإرشاد للخليلي، ومقدمة شرح مسلم للنّووي، مع التّقريب له أيضاً، وكتب الحديث طبعاً.

المطلب الثالث: بعض آراء الشيخ اطفيش في مسائل علم المصطلح، وأثرها في العقيدة والفقه

أورد هنا بعضا من آراء الشيخ اطفيش في علوم الحديث ومنهجه في نقد السنّة، والتي ضمّنها في كلامه عن مباحث المصطلح، وأركز فقط على ما قد يختلف فيه الإباضية عن غيرهم دون المباحث المشهورة والمتفق عليها.

1 - الخبر المتواتر قطعي الدلالة لقطعيّة ثبوته، وخبر الآحاد بجميع أنواعه ظنّي الدلالة لظنّيّة ثبوته، غير أنّ الشيخ المؤلّف ذكر أنّه مفيد للعلم مع القرائن، قال في الجامع: "وخبر الآحاد ما لم يستكمل عدد التّواتر على الخلاف السّابق فيه، وهو مظنّة الصّدق، أفاد العلم بالقرائن المتّصلة أو لا، ولا يفيد إلاّ بقرينة كنداء المنادي تحويل القبلة بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، … ، والمتواتر مجزوم به، ومفيد للعلم بلا قرينة متّصلة".(1)

(1) جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، المطبعة الشرقية، مطرح، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1421ه/1992م: ص 435.

٢٨٦ / ٦١٩