22 أسباب النزول في كتاب تيسير التفسير
الجزء ١ · صفحة ٣٠1 - أنّه يورد كثيرًا من أسباب النّزول في الآية الواحدة، فيجمع الأقوال دون أن يمحصها أو يرجح بينها وهذا في الأعمّ الأغلب، ولو اتّبع طريق التّرجيح لاقتصر على عدد محدود من روايات أسباب النّزول.
2 - كما أنه يذكر من الروايات الّتي تدخل في تفسير الآية ويعدّها من أسباب النّزول، وهذا توسّع في استخدام مصطلح أسباب النّزول، وأحيانًا يذكر رواية لا تصلح أن تكون هي السبب ثم يلحق ذلك بتعميم الحكم، بأن الآية تعمّ الجميع.
3 - يذكر بعض الروايات الّتي لا تصحّ أن تكون سبب نزول، كذكره سبب نزول قوله تعالى ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [الليل: 5] جعلها في أبي بكر وأبي الدحداح، فإن صدقت على أبي بكر فلا تصدق على أبي الدحداح؛ لأنها مكية، وقد انتقد هو السبب الذي ذكره في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي … ﴾ [الحجر: 87]، وقال هذه الآية مكية ورؤية العير بعد الهجرة
لأن هذه السورة مكية، ومصادفة القوافل بعد الهجرة في آخر عمره في ذهابه إلى الشام للقتال، ومنه تبوك … ، وقد تقدّم، فليته اتبع هذا المنهج هنا …
4 - اعتمد على بعض الروايات الضعيفة أو الموضوعة، فمن ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: 37]: مظهره … ، والذي يخفيه والله يبديه، أنه أوحى الله تعالى إليه أن زيدًا سيطلقها وتتزوجها. ثم بنى على هذا قوله: « … وحبه مجرد خطور بباله صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك رغبة في زهرة الدنيا، بل من الأمر الذي طبع عليه البشر، ولا سيّما أن ذلك بعد العلم بأنّ زيدًا يريد فراقها». فهل نقض قوله الأول، وتحول الأمر من زواج إلى قصة حبّ، ثم ذكر قولين باطلين، فقال: «وقيل: أتى صلى الله عليه وسلم بيتها فرآها تسحق طيبًا بفِهر، فقال: «سبحان الله خالق النّور تبارك الله أحسن الخالقين» وقيل: أتى زيدًا لحاجة، فأبصر زينب في درع وخمار، وكانت بيضاء جميلة، ذات خلق من أتمّ نساء قريش، فأعجبته، فقال: «سبحان الله مقلّب القلوب» وسمعته فأخبرت زيدًا حين جاء، ولا بأس بنظر الفجأة، وقيل: جاء إلى زيد فلم يجده في بيته،