كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٣

ومما يجدر ذكره أن الدراسة الحالية لا تعنى بتحليل الجانب الفني والأسلوب الأدبي والبلاغي في تلك الرسائل، وإنما تركز على ما تحمله تلك الرسائل من دلالات تعبر عن مدى انفتاح قطب الأيمة على العالم من حوله، وتعبر كذلك عن المكانة التي كان يحظى بها لدى السلاطين العُمانيين في زنجبار رغم بعد المسافة بينه وبينهم، وصعوبة التنقل والتواصل في ذلك العصر. وبشكل عام من حيث الأسلوب فإن تلك الرسائل تعبر عن خطاب ديني إسلامي يليق بمكانة الشيخ اطفيش باعتباره علم من أعلام الإسلام، وتعبر عن رسالته في الحياة التي كرسها لخدمة الدين. ومن الواضح أن الشيخ لم يتبع نسقا واحدا في كتابة رسائله إلا أنها بشكل عام تحتوي على البسملة، والصلاة والسلام على رسول الله، وإلقاء السلام على المرسل إليه، والدعاء له، وفي بعض الأحيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى جانب ذكر بعض المواضيع ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بنشر الكتب وطباعتها، ووصول الرسل والوفود، واستلام الهبات والمعونات المالية.

الشيخ محمد بن يوسف اطفيش يوجه أنظاره نحو شرق إفريقيا:

٣٨ / ٦١٩