5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٥ومما يشهد على متانة تلك العلاقة التي كانت تربط الشيخ اطفيش والسلاطين العمانيين في شرق إفريقيا وجود لغة العتاب المتبادلة بعفوية بين الجانبين عند تأخر وصول الرسائل أو انقطاعها. فنجد في أحد الرسائل التي أرسلها الشيخ اطفيش إلى السلطان حمود بن محمد تبريرا واعتذارا منه إلى السلطان على عتاب وجهه السلطان للشيخ على تأخره في الرد على أحد الرسائل التي بعثها السلطان إليه. فيقول الشيخ اطفيش: " … وأعلم أن الدراهم التي أرسلتها إليَّ قد وصلتني كلها على الوفاء، وبلغني صرفها من الجزائر، وقد أخبرتك بذلك في ستة كتب أو أقل، فأعذرني رحمك الله، فإن ضياع أجوبتي ليس من جانبي، بل من البريد أو غيره لبعد الديار … ". وكتب الشيخ إلى السلطان علي بن حمود معاتبا على قلة الرسائل التي يبعث بها السلطان إليه: "أما بعد فسلام على من لم نزل على عهده والسعي في الدعاء له السلطان علي بن حمود. ولم أزل أسأله عن أحواله أنها مستقيمة، وكيف هي ولم أر جوابا، ولا تغير قلبي لذلك، ولا أدري ما سبب القطع. والوصل أولى، والصلح خير … ".