5 مراسلات القطب إلى السلاطين في زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٨وذكر الشيخ القطب في كتاب النيل أن حلقات العلم التي كان يعقدها بالمسجد الحرام ويدرس فيها كتاب "السنوسية في العقائد المالكية" كان يحضرها عدد من العلماء وطلاب العلم العُمانيين إلى جانب غيرهم من المسلمين، يقول القطب "وقد أقرأت السنوسية في المسجد الحرام لأذكر نفائس دقائق التوحيد بالمنطق ولنقصر على قومنا نفوسهم وهو محفل عظيم معمور بأصحابنا من العمانيين العلماء والطلبة وببعض الشافعية"(1).
ومما يظهر مكانة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش عند السلاطين والعلماء والجمهور في زنجبار أنه عندما توفي، رحمة الله، في (1332هـ/1914م) نعاه الشيخ أبو مسلم البهلاني بقصيدة من أبياتها:
يا ناعي القطب من ذا قام موقفه … فصار قطب مدار العلم والعمل
نعيت فردا أم الدنيا بأجمعها … إني أحس بدهش شامل جلل
إني أحس بدهش غم كاربه … حتى الملائك حتى برزخ الرسل
تنعي ابن يوسف فتح السالكين وختـ … ـم الواصلين مربي الأنفس الكمل
محمدا مدد الأمداد روحهم … مروع النفس أن يعمل وأن يقل(2)
الخاتمة: