كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

6 سيرة القطب اطفيش الجزائري بأقلام طلابه وتلاميذه

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ينظم كتاب المغني لابن هشام في خمسة آلاف (5000) بيت وعمره لا يزيد على الستة عشرة (16) سنة.

3 - معهده:

أنشأ القُطب عام 1253هـ/1837م معهدًا للتدريس في بني يسجن هي في الأصل داره، ثم دخل حلقة العزابة، وقد تعرض للنفي من بلدته إلى بلدة بنورة (آت بونور) ومكث بها حوالي عشر سنوات ألف فيها كتبا كثيرة، وتخرج عليه في الفقه بها كثير من الطلبة، ولما عاد إلى بلدته خلف الشيخ الحاج محمد بن عيسى ازبار في مشيخة المسجد في: 25 ديسمبر 1878م/ 1296هـ.

تخرج على يديه عشرات من التلاميذ، أصبحوا فيما بعد من أبرز العلماء وأجل الشخصيات المجاهدة والداعية، وقد انبثُّوا في معظم أقطار المغرب والعالم الإسلامي، من مْزاب وجربة ونفوسة وعُمان، أشهرهم: سليمان باشا الباروني النفوسي(1)، وسعيد بن تعاريت الجربي(2).

ومنهم أيضًا: إبراهيم أبو اليقظان(3)، وأبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري(4)، وبابكر بن الحاج مسعود(5)، وصالح بن عمر لعلي(6)، وصالح بن يحيى بن الحاج سليمان آل الشيخ(7)، وأحمد بن الحاج إبراهيم حميد أوجانة، والحاج عمر بن حمو بكلي(8)، والحاج ناصر بن إبراهيم الداغور، ويحي بن صالح باعمارة(9)، والحاج عمر بن يحيى(10)، ومحمد بن صالح بن يحي الثميني(11)، وإبراهيم بن بنوح مطياز(12)، وصالح بن الحاج محمد الداودي، وغيرهم ..

لقد أفرغ القُطب من خلال معهده كل جهده في إصلاح سلوك المجتمع ومحاربة الآفات الاجتماعية دون كلل في كل لحظة، وكان هدفه الأول هو خدمة الإسلام قولاً وعملاً، فالإسلام في نظره هو منهج للحياة التي أوجدها الله في طبيعتها الفطرية، إذ يقول الله عز وجل: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 30].

(1) - سليمان باشا الباروني: من زعماء النهضة العربية الإسلامية الحديثة بليبيا، عالم وزعيم مجاهد وأديب، (1870م/1940م)، ينظر بتفصيل أكثر: معجم أعلام الإباضية، ج3 ص426 وما بعدها.

(2) - سعيد ابن تعاريت: من شيوخ جزيرة جربة، صاحب "رسالة في تراجم علماء الجزيرة" (ت: 1289هـ/1872م)، ينظر: نفسه، ج3 ص375.

(3) - إبراهيم أبو اليقظان: (1888م/1973م) من أعلام الجزائر في العصر الحديث، يعتبر شيخ الصحافة الجزائرية المجاهدة، أصدر ثماني جرائد وطنية إسلامية باللغة العربية بين 1926 و1938م. ينظر: نفسه، ج2 ص52 وما بعدها.

(4) - أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري: (1886/ 1965م)، من أعلام الجزائر والعالم الإسلامي، عالم وسياسي ومجاهد، وهو شيخ المحققين، من مؤسسي حزب الدستور التونسي، ومؤسس مجلة "المنهاج" بمصر، له تآليف وتحقيقات لكتب عديدة، ينظر: نفسه، ج2 ص44 وما بعدها.

(5) - بابكر بن الحاج مسعود: (ت: 1325هـ/1907م) قاضي بالمحكمة الإباضية بغرداية، يعد من بين تلاميذ القُطب النابغين. نفسه، ج2 ص133.

(6) - صالح بن عمر لعلي: (1870/ 1928م)، من أجلة علماء بني يسجن ومزاب، من أبرز تلاميذ القُطب وقد خلفه في ميدان الإصلاح والنهضة العلمية الحديثة، ينظر: نفسه، ج3 ص475 وما بعدها.

(7) - صالح بن يحي آل الشيخ: (ت: 1948م)، من رجال بني يسجن الثوريين والوطنيين البارزين، العضد الأيمن للشيخ عبد العزيز الثعالبي وأحد المساهمين في الحزب الحر الدستوري التونسي، وممن كان له السبب في نجاح مهمة الحزب خاصة في جمع التبرعات. نفسه، ج3 ص487 وما بعدها.

(8) - عمر بن حمو بكلي: (1837/ 1922م)، من أعلام بلدة العطف البارزين، ومن خيرة طلبة القُطب، وهو صاحب آثار ومواقف تاريخية مشهودة. ينظر: نفسه، ج3 ص632 وما بعدها.

(9) - يحي بن صالح: (1867/ 1938م)، من مدينة مليكة بمزاب، وهو قاضيها المفوض بتعيين من شيخه القُطب، استقر في منصبه مدة 36 سنة ولم يُنقَض له فيها أيُّ حُكم. ينظر: نفسه، ج4 ص964.

(10) - الحاج عمر بن يحي: (1858/ 1921م)، من أعلام القرارة ومزاب، ومن بين أنجب تلاميذ القُطب، يعتبر "معهد الحياة" امتداد لمعهده الإصلاحي. ينظر: نفسه، ج3 ص654 وما بعدها.

(11) - محمد بن صالح بن يحي الثميني: (1897/ 1970م)، أحد أفذاذ بني يسجن ورجالها المخلصين، ومن الوطنيين البارزين، عضو اللجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري التونسي، ومبعوث الحكومة المؤقتة الجزائرية إلى أمريكا والمغرب. ينظر: نفسه، ج4 ص803 وما بعدها.

(12) - إبراهيم بن بنوح مطياز: (1885/ 1981م) من علماء بني يسجن النابغين، من أنصار نادي الترقي التابع لجمعية العلماء، وله كتاب "تاريخ وادي ميزاب". ينظر: نفسه، ج2 ص19 وما بعدها.

٦٠ / ٦١٩