كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

36 دحض الدعاوي التنصيرية في جزائر الاستعمار الفرنسي عند الشيخ اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

مندوباً رسوليّاً عليها في نفس سنة بداية مشاكل المجاعة في الجزائر أي سنة 1868، ووسع مهامه في منطقة القبائل بعد ثورات سنة 1871، وتونس عام 1875 أين وكّل أسقفاً مسئولا عليها أيضاً إلى جانب أسقفية الجزائر ونيابة الصحراء؛ واهتم بإنشاء كنيسة القديس لويس بقرطاج، وأنشأ فرعاً لمؤسسة الآباء البيض في تونس، وعمل على التحضير لإدخال تونس في حظيرة المستعمرات الفرنسية حيث يعدّ المرجع الرئيسي لكل من "قامبيتا" ( Gambita) و"جل فيري" ( Jules Ferry) ودليلهما في وضع خطة لاحتلال تونس(1).

- تعريف بكتاب رد الشّرود إلى الحوض المورود:

وهي رسالة من الحجج والأدلة التي تثبت صحة رسالة الإسلام وصدق نبوة الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - من الكتب السماوية القديمة، ومن كتب السيرة التي تحمل بين طياتها أمارات وكرامات الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي وقعت في حياته، ومن القرآن الكريم. وكذا من كرامات بعض المتقين وشهادات بعض من الذين أسلموا وحوادث دخولهم الإسلام. يقع الكتاب في 12 بابا متفاوتة الطول والقصر، وهو موجود كمخطوط –مكتبة القطب اطفيش ببن يسجن (مزاب) - ألفه سنة 1286هـ وطبع طبعة حجرية بتاريخ 1320هـ يقع في 233 صفحة من الحجم المتوسط.

- توثيق نسبة الكتاب للقطب اطفيش:

هذا الكتاب للقطب اطفيش هو المؤلف الوحيد من بين مؤلفاته الذي أفرده لمثل هذا الموضوع، حيث أن دأبه أن يؤلف عدة مصنفات في الفن الواحد وحسبه في هذا الموضوع أنه جوهر يدور حوله جهده فلا تكاد تجد مخطوطا للقطب إلا وفيه إشارة مباشرة أو غير مباشرة لظاهرة التنصير ومحاربة الاستعمار وأذنابه خاصة وأنه كان يعيش في قلب المعركة وعلى خط المواجهة أمام منصري شمال إفريقيا(2)، والجنود الفرنسيين والخونة من الجزائريين.

ولا ريب أن هذا المؤلف للقطب اطفيش فهو حديث العهد بهذه الفترة وقد طبع في حياته طبعة حجرية قديمة جاء في مطلع الكتاب: «هذا كتاب رد الشرود إلى الحوض المورود

(1) 20 - Maurice Barrès، faut-il autoriser les congrégations ?، Librairies Palm، 3e éd، Paris، [s.d]. p 65.

(2) 21 - أو المشهورون بالآباء البيض للبسهم البرنوس الأبيض وهي الجمعية التنصيرية التي منح لها الاعتماد من أجل المهمات التنصيرية في الصحراء الجزائرية واستكشافها وفتح الطريق أمام الآلة الاستعمارية.

٦١١ / ٦١٩