كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

36 دحض الدعاوي التنصيرية في جزائر الاستعمار الفرنسي عند الشيخ اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

تأليف العلامة والبحر الفهامة الحاج امحمد بن الحاج يوسف اطفيش أطال الله بقاءه لنفع المسلمين ورضي عنه آمين».

وكان مؤلفه الموالي مباشرة هو رسالة مختصرة في بعض تواريخ مزاب(1) وقد ذكر فيها أنه لما فرع من تأليف هذا الكتاب اشتغل بتأليف الكتاب الثاني.

وقد زاد في الرسالة المختصرة بابين كاملين(2) جاء تفصيلهما في رسالة ردّ الشرود، الباب الأول هو اختصار وترتيب للأبواب الستة الأولى من كتاب رد الشرود. أما الآخر الذي هو التاسع من الرسالة فهو إعادة كاملة لقصة وردت والسبب في هذا التكرار هو تكملة بعض المعلومات التي رأى من اللازم زيادتها وكذلك لأن الرسالة كانت موجهة إلى مستشرق فرنسي كان يبحث عن تاريخ المنطقة. فأبى القطب إلا أن يبين موقفه من أهل الكتاب ومن الكفر ويحرص على تبيان حقيقة الإسلام.

-لمحة عن الكتاب وموضوعه:

يقع هذا المؤلَّف في 12 بابا، يستقل كل باب في جزئية تخدم رسالة خاتم النبوة منطلقا من أسفار أهل الكتاب فكان الباب الأول من الرسالة متعلقا بجمع النصوص المؤكدة لرسالة خاتم المرسلين من التوراة على ما فيها من تحريف وهذا بالاعتماد على الكتب التي أوردت معلومات عن الأسفار ومضمونها فجاء الباب متداخلا بين ما نقله من مصادر مختلفة وبين ما ذكره التوراة، وافتتح الكتاب برواية قصة هي عبارة عن قصة طويلة تحكي صور الأنبياء والرسل المشهورين والتي كانت في قصر مدينة هرقلة البيزنطية، حيث أرسل الخليفة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - الصحابي هشام بن العاصي إلى ملكها، وليتحقق الملك من صدق نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيرى هل سيتعرف هذا الصحابي على صورة صاحبه محمد - صلى الله عليه وسلم -. ويروى أن الصور هذه كان قد جسدها النبي دانيال عليه السلام بواسطة وصف جبريل عليه السلام للأنبياء، ولكن غلب على النص الاعتماد على مصادر غير مباشرة.

والباب الثاني من هذا الكتاب جاء فيه أخبار عن بعثة خاتم الأنبياء وأماراته التي تنطوي على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - من أسفار الرسل داوود عليه السلام (الزبور) وإشعياء. وقد اجتهد

(1) 22 - الكتاب مشهور عند العامة بالرسالة الشافية لذكر هذه الصفة في مطلع الطبعة الحجرية.

(2) 23 - البابين هما الباب الأول في ما جاء في التوراة والإنجيل وغيرها من اثبات رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ والباب التاسع في قصة صور الأنبياء المحفوظة عند ملك روماني.

٦١٢ / ٦١٩