كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

36 دحض الدعاوي التنصيرية في جزائر الاستعمار الفرنسي عند الشيخ اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

هذا الباب آخر من الروايات التي أتت بعد حياة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - في بعض البلاد الإسلامية خاصة بين المسلمين والنصارى أو اليهود في المشرق أو بالأندلس وهي قصص لبعض العامة وبعض الملوك وهي في أغلبها تروي حوادث إسلام البعض من النصارى أو اليهود لما رأى من الأمارات، وهي تدعو إلى إعطاء الصورة الأمثل للإسلام ليكون المسلم سببا في إسلام غير المسلم لا أن يكون سببا في إبعاد الناس عن الدين.

وأما الباب التالي فجمع قصص إسلام بعض الصحابة كعاصم بن عمرو وكان لسلمان الفارسي الحظ الأوفى من حياته ورحلة بحثه عن طريق الحق في هذا الجزء ثم عبد الله بن سلام الذي كان حبرا يهوديا وميمون بن يامين وما كان من مكر اليهود بمن أسلم منهم. والبابين الذين يليان هذا الباب هما أخبار من قصص وقعت لبعض الصحابة كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وبعض العارفين من رؤيا رأوها أو منادي ناداهم فألهمتم تلك الرؤيا كرامات ألهمتم رشدهم ودفعتهم للإيمان برسالة الإسلام.

وكان الباب الحادي عشر من الكتاب متعلقا ببعض الأخبار التي تروي أحداث وقعت للمشركين والمجوس تكشف سخف ديانتهم وتبين نصرة الله لدينه ولنبيه بالغيب كما وقع مع كسرى الذي مزق رسالة الرسول. واختتم الشيخ اطفيش الكتاب بإيراد ما جاء في القرآن من تبيان عالمية الرسالة المحمدية وأنه أرسل إلى الناس أجمع والخطاب الموجه إلى أهل الكتاب بالخصوص لاعتراضهم على الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - مع علمهم وتيقنهم بها بل استنكارا وجحودا.

- سبب تأليف الكتاب:

ذكر القطب اطفيش في مستهل كتابه أنه رأى الجهل منتشرا حتى خاف أن يَضِل ضعفاء الإيمان؛ ثم أشار في موضع آخر في بقوله: «ما جاء من الأخبار بالغيب على أيدي بعض المشركين بأخبار رسول الله عليه وسلم وهكذا أقصد في هذا الكتاب ما يكون بإقرار مشرك، كتابي أو غير كتابي أو على يده ليكون لهم أظهر حجة»؛ مما يتضح أن الكتاب قد ألفه للمسلمين لتثبيتهم على دينهم ولغير المسلمين لكشف حقيقة معتقداتهم الزائغة. خاصة

٦١٤ / ٦١٩