36 دحض الدعاوي التنصيرية في جزائر الاستعمار الفرنسي عند الشيخ اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣بالاستناد إلى كتب السير والمغازي؛ وقد تتراءى أمام القارئ ما أشبه بخوارق تحدث ويصعب تصديقها مع صعوبة الوصول إلى النص الأصلي وثبوت اتصال صاحب الرواية بالحادثة، على أن بعض الروايات قد تثبت صحتها لتعدد مصادر نقلها.
- ثم انهى القطب اطفيش استدلالاته بترتيب منطقي في هذا الكتاب حيث جعل البحث والاستدلال بالقرآن خاتمة الكتاب، لأن أهل الكتاب لا يستسيغون القرآن وهو أقل قيمة عندهم، ولو كان الكتاب موجها إلى المسلمين لكان ترتيب الكتاب عكسيا تمام
- يلاحظ على القطب اطفيش روح الشك والنقد للنصوص التي ينقلها والتحفظ على الأخرى مع علمه بأن المسألة خطيرة تحتمل خروج الشخص من الملة أو بقاءه والاكتفاء بما هو ضروري. الأسلوب القصصي المشوق الذي يشد القارئ على صعوبة التصديق بالخوارق.
- مقارنة بين الأبواب الأولى من رد الشرود والباب الأول من الرسالة المختصرة:
من خلال النظر في الأبواب المتشابهة الموضوع يمكن أن نستشف بعض النقاط المهمة:
- كان نص رد الشرود مطولا لأن الكتاب مخصص للموضوع في حين ورد الموضوع في الرسالة المختصرة مختصرا ومركزا لعاملين الأول لأن الكتاب المختصر موضوع تاريخ مزاب أما الثاني فإيراد موضوع إثبات ديانة الإسلام فلأن الكتاب المختصر كان موجها إلى المستشرق الفرنسي ماسكراي، والمؤلف لم يفوت الفرصة لتبليغه رسالة الإسلام بالمستوى الذي يفهمه المستشرق.
- على عكس من الكتاب الأول ردّ الشرود فالرسالة المختصرة كان واضحا فيها الاعتماد -على الكتاب المقدس مباشرة الذي يبدوا أنه قد تحصل القطب على نسخة منه بينما في رد الشرود كان العمل بالنقل من مصدر غير مباشر كالنقل من كتاب روضات الإيمان أو كتاب ناصر الدين.
- اعتمد القطب في الرسالة المختصرة على روايات الكتاب المقدس فقط لئلا يتوسع في الموضوع كثيرا مع أنه كان يلفت الانتباه في كل مرة بالإشارات إلى الدعوة الإسلامية فمثلا