6 سيرة القطب اطفيش الجزائري بأقلام طلابه وتلاميذه
الجزء ١ · صفحة ٦٩الأسباب؛ ففرنسا كانت تعدّ العدة لتلج جبهات القتال في أوربا (الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918)، قد فكرت مليّاً -دون شك- في تأمين جبهاتها الداخلية في مستعمراتها الكثيرة في إفريقيا خاصة، بالقضاء على بذور أي "مقاومة شعبية" يمكن أن تحدث في ظل غياب جحافل قواتها عن المنطقة واشتغالها بقتال ألمانيا النازية وحليفاتها في أوربا .. ، لذلك بادرت باغتيال كثير من العلماء والمصلحين بالسم وغيره خلال تلك الفترة بالذات، وهو ما لاحظه الشيخ المؤرخ محمد علي دبوز أيضاً.
13 - إبراهيم بن بكير حفار القراري وكتابه: السلاسل الذهبية بالشمائل الطفيشيَّة.
أ التعريف بالمؤلف.
إبراهيم بن أبي بكر القراري، حفَّار؛ (و:1308هـ / 1890م ـــ ت: 17 ذو القعدة 1373هـ / 18 جويلية 1954م): ولد في القرارة بميزاب، وتربَّى في أحضان أبيه؛ في عام 1314هـ/ 1896م دخل معهد الحاج عمر بن يحيى (ت:1339هـ/1921م)، فحفظ القرآن الكريم واستظهره في 1324 هـ/1905م؛ وفي شهر شوال من السنة الموالية أرسله شيخه إلى معهد القطب الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيش ببني يسجن (ت: 1332هـ/1914م)، رفقة الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، فمكث فيه خمسة أعوام، وقد خصَّه القطب –لنبوغه- بدرس في غير الوقت العام للطلبة؛ ومن مشايخه بميزاب أيضا: إسماعيل بن إبراهيم زرقون (ت: 1341هـ/1922م)، وعبد الرحمن بن عمر نوح (ت: 1332هـ/1914م).
عندما انتقل إلى تونس لمداواة بصره في عام 1330هـ / 1912م، اِغتنم الفرصة وأخذ علم القراءات عن الشيخ محمد النورقي في جامع الزيتونة، وختم القرآن الكريم عنده على القراءات السبع.
وعند رجوعه من تونس -كفيفاً- إلى مسقط رأسه القرارة سنة