كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

3 دروس مستفادة من حياة العلامة اطفيش القطب الجزائري

الجزء ١ · صفحة ١١

والتوحيد، وعلم الكلام، والعَروض، والبلاغة، والمنطق، والطب، والفلك، والحساب، والخط. فلولا ثقافته الواسعة -اللسانية والأدبية والفكرية- لمَا تبحر في هذه العلوم، وألَّف فيها كل هذا الكم الهائل.

فمن خلال هذه العوامل الثلاث: عامل البيئة، عامل المِزاج، عامل الثقافة؛ تكوَّنت شخصية الشيخ القطب اطفيش العلمية. ونالت ما نالته من الشهرة، ولاسيما أنه عاش طويلا (7). وأمثال هؤلاء الرجال لا تخلو حياتهم من دروس يستفاد منها في جوانب عديدة منها ما يأتي:

• الجانب الديني.

• الجانب العلمي.

• الجانب الاجتماعي.

• الجانب الإصلاحي.

• الجانب السياسي.

ولتتكشف الدروس المستفادة من حياة العلاَّمة اطفيش؛ يرى الباحث من الضروري دراسة تلك الجوانب واحدة تلو الأخرى كما يلي:

الجانب الديني:

هذا الجانب من أهم الجوانب التي يستفاد منها في عصرنا الحالي؛ ولاسيما عندما نلقي نظرة على الحالة الدينية التي نعيش فيها؛ وتحاك المؤامرات والدسائس ضد الإسلام وضد معتنقيه ليلا ونهارا. وللأسف الشديد أحيانا بمشاركة معتنقيه في وضع تلك الدسائس بشعورهم أو بدون أن يشعروا بذلك. فحياة العلامة اطفيش الدينية مثال يحتذى به في العالم الإسلامي؛ فهو عالم، عالي الهمة، قوي العزيمة، يعتز بالله عز وجل ثم بنفسه ووطنه. عاش ليتعلم ويعلم ويؤلف؛ عاش ليكون مثلا يحتذى به؛ عاش ليعيش الآخرين على دينهم، بل عاش العلاَّمة اطفيش لتتوارث الأمم والشعوب من بعده صفاته وأخلاقه وثوابته الدينية.

وما قام به من تأليفات في السيرة النبوية والتوحيد وعلم الكلام والفقه أروع ما صورته

٩ / ٦١٩