كتاب الملتقى الدولي الثاني للعلامة امحمد بن يوسف اطفيش كمال بابكر

7 موقف القطب من المخالف في المسائل الكلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الإسلامي، وبين أصول المذهب، واعتبار الكلِّ من قطعيَّات الدين التي لا يصحُّ الاختلاف فيها قيد أنملة.

- إنَّ علماء الكلام لما صنَّفوا مسألة كلاميَّة ما ضمن الفروع لم يعذروا المخالف فيها، بينما عذَروا المخالف في مسائل الفقه، مع أنَّ كلا الصنفين ظنِّيٌّ، ومن المفروض أن تكون نتيجة التصنيف واحدة.

- أنَّ القطب ذكر عدَّة معايير للتمييز بين مسائل الأصول والفروع، وكلُّها لا تخلو من نقد.

- إن المعيار الذي أخذ به القطب اطفيَّش لاعتبار مسألة مَّا أَصلِيَّة بأَنَّهَا ترجع «إلى التوحيد بلا واسطة أو بواسطة» معيار غير مطَّرد، ويختفي أحيانا ولا يعود له أيُّ اعتبار عند بعض العلماء؛ وبالتالي لا يصحُّ بناء أسماء وأحكام خطيرة دون تحقُّق.

نسأل الله أن يجمع شمل المسلمين، ويجعلهم رحماء بينهم.

الهوامش:

1) ينظر: الزركلي، 1406هـ: الأعلام، 7/ 156 - 157. جهلان عدون، 1410هـ: الفكر السياسي عند الإباضيَّة، ص103 - 122. وينتن مصطفى، 1417ه: آراء الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش العقديَّة، ص17 - 65. جمعية التراث، 1421هـ: معجم أعلام الإباضيَّة، قسم المغرب، 2/ 399 - 406.

2) «شيخ القرَّاء، وداهية العلماء»، من تلاميذ الإمام نور الدين السالمي. والٍ وقاضٍ لنحو خمس وثلاثين عاما، في دولة الإمامين سالم بن راشد الخروصي، ومحمَّد بن عبد الله الخليلي. له رسائل وأجوبة مسائل، نظما ونثرا. ليلة 24 ربيع الأَوَّل سنة 1373هـ/1 ديسمبر1953م. ينظر: شريفي مصطفى، 1432هـ: الشيخ نور الدين السالمي، ص148 - 149.

3) اطفيَّش القطب، 1405 - 1406هـ: كشف الكرب، 2/ 202.

4) ينظر: السالمي أبو بشير، 1395هـ: نهضة الأعيان، ص119.

5) اطفيش: كشف الكرب، 1/ 86.

6) المصدر نفسه، 1/ 89.

7) هذا إذا كان يقصد بالبغيض اسم المفعول، أي المبغوض من قِبل الإباضية. وأما إن كان يقصد اسم الفاعل، أي الذي يُبغض الإباضيةَ، فهذا مألوف في التراث الإسلامي من عبارات التشنيع على الإباضية، بوصفهم بالخارجية، وما يلحق ذلك من الحكم بالمروق من الدين، وما في معناه … ومع ذلك كلِّه لا يستنكف الإباضية عن

٩٨ / ٦١٩