وأم كلاب:
الجزء ١ · صفحة ١٢واللِّبَد: بطونٌ من تميم تلبَّدت على بطنٍ منهم، أي تحالفوا عليه، وهم مُرّةُ وعامرٌ، وعبد عمرو، وأُبَير، وعوف، بنو عبيد بن الحارث بن كعب، تلبَّدوا على بني منقر، أي تحالفوا. وما تلبَّد من شَيءِ وتظاهرَ فهو لبيد. قال الشاعر:
سَعدانُ تُوضِحَ في أوبارها الِّلبَدُ
والُّلبَادَى والُّلبَد: طائر إذا قالوا له البَدْ لصِق بالأرض، فصِبْيانُ الأعراب إذا رأته يقولون: البَدْ لُبَادَى! فيلصَق بالأرض حتى يُؤخَذ. والُّلبَادَى: ضربٌ من النبت. ولُبَدُك نسر لقمان. ابن خِدَاش وخِداشٌ: مصدر المُخادَشة، وهو شبيه بالعداوة أو المخاشنة. وأصله من الخَدْش. وقد سمَّوْا مُخادِش. وابنا مُخَدِّش: كتِفا البعير.
وأم هاشم:
عاتكة بنت مُرّ إحدى بني سُلَيم. واشتقاق عاتكة من قولهم: عَتَكَتِ القوسُ العربية، إذا احمرَّت من القِدَم. وعَتَكت المرةُ بالطِّيب، إذا تصمَّختْ به حتى يحمرَّ جِلدُها، وعَتَك الرّجلُ على الرجلِ، إذا حمل عليه فَضربه. وعَتَكَ على يمينٍ فاجرة، إذا أقدمَ عليها. وترى هذا تمامّاً في اشتقاق العتيك إن شاء الله.
وأمُّ عبد مناف:
حُبَّي بنت حُلَيل بن حُبشيَّة بن سلول من خُزاعة.
وحُبَّي فعلى من الحُبّ. يقال: حَبَبتْ الرجلَ وأحببته. قال الشاعر غيلان بن شجاع.
فوالله لولا تمره ما حَبَبْتُه … ولا كان أدنى من عُمَيرٍ وسالمٍ
وفي لغة من قال حَبَبته سمِّي الرجل محبوباً. وردَّ عنترةُ الكلامَ إلى الأصل فقال:
ولَقد نزلتِ فلا تظنِّي غَيرَه … منِّي بمنزلةِ المَحبِّ المُكْرَمِ
من قولهم: أحببت. وحَبَاب الماء: تكسُّر الموج الصِّغار، واحدُه حَبابةٌ، وبها سميت المرأة. والحُبَاب: ضربٌ من الحيَّات. والحِباب: الحبُّ بعينه. وسمَّت العرب حَبِيباً ومَحبوباً وحُبَيبا. وحِبّانُ إنْ كان مشتقّاً من الحُبّ فالنون زائدة، وإن كان من الحَبَن وهو عِظَمُ البطن فالنون أصلية. والحَبَن: الدِّفْلَى، لغةٌ يمانِيَة.
أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: سألني جندلُ بن عُبيدٍ الراعي: ما معنى قول الرعي:
يَبِيت الحيَّةُ النِّضناضُ منه … مكانَ الحِبِّ يستمع السِّرارَا
ما الحِبُّ؟ فقلت: القُرْط. فقال: خُذُوا عن الشَّيخ فإنه عالم.
ويقال: أحبَّ البعيرُ يُحِبُّ إحباباً، إذا لصِق بالأرض فلم يَبرحْ ولا يقال ذلك للناقة. يقال لها: أخلت إخلاءً، إذا فعلَتْ ذلك، فالبعير مُحِبٌّ والناقة خَلُوٌّ. قال الشاعر:
حُلْتَ عليه بالقَطيعِ ضَربا … ضَربَ بَعِير السَّوءِ إِذْ أحبّا
والحِبَّة: بَذْر العُشب. وفي الحديُ: " يخرجُ رجلٌ من النّار فينُبتُ نباتَ الحِبَّة في حميل السَّيل " . قال الراجز:
في حِبّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍِ هَيكل
وقال بعضُ أهل اللغة والله عز وجل أعلم: إنَّ قوله: " أحْبَبْتُ حبَّ الخَير عَ، ذِكْرِ رَبِّي " أي لصِقْت بالأرض من حُبِّي للخيل حتَّى فاتتني الصلاة، فسمَّى الخيْل خيراً. وبنُو الأحَبَّ: بطنٌ من العرب.
وحُلَيلٌ: تصغير حَلٍ. وحَلٌّ: مصدر حَلّ الشِّيء يحلُّه حَلاًّ. ويقال: حَلّ بالمكان يَحُلُّ حلولاً. وحَلَّ الدَّين يَحِلُّ مَحِلاًّ. وأحَلَّ من إحرامه إحلالاً. والحِلَّة: القوم يجتمعون في مَحَلَّتهم، والجميع حِلالٌ. قال الشاعر:
أحيٌّ يبعثون العِير تَجْراً … أحبُّ إليك أم حيٌّ حِلالُ
وحليل المرأة: زوجُها الذي تُحالُّه في مَنزِله. والحلال: ضِدُّ الحرام. الحِلُّ: ضدُّ الحُرْم. والإحلال: نقيض الإحرام. وبعيرٌ أحلُّ، وهو داءٌ يصيبه في عَجُزِه. ومَحَلَّةُ القوم: حيثُ يَحُلُّون. وحُبْشِيَّة، ضربٌ من النمل. وستَراه في أسماء رجال خزاعة.
وأمُّ قصيٍ.
فاطمة، وقد مر ذكرها، بنت سَيل بن حِمَالة، من أزد شَنوءة، وسترى تفسره في موضعه إن شاء الله. وأمُّ فاطمة: سَوْدة بنت عمرو بن تميم. وسَوْدة مشتقٌّ من قولهم: أرضٌ سَوْدة، إذا كانت سَوداءَ في سَفْح جبل.
وأمُّ كلاب:
هِند بنت سُرَيْر، واشتقاق هند من قولهم هَنَّدْت الرجل تهنيداً، إذا لاينتَه ولاطفتَه. وتُجْمَع هندٌ هنوداً. وهُنَيدةُ: المائة من الإبل. قال جرير: