عبد الدار بن قصي
الجزء ١ · صفحة ٥٢أو يكون من العِتاب. وإنْ قيل من عَتَبانِ البعيرِ، إذا مَشَى على ثلاثٍ، فهو وجهٌ والعِتاب معروف، وهو من الغِلَظ أيضاً اشتقاقه. وقد سمَّت العربُ عُتْبة وعُتَيبةَ، وعَتَّاباً، ومُعتِّباً، وهو أبو بطنٍ من ثَقِيف، وعِتْباناً، والعاتب: الواجد. والمُعْتِب: المُرضِي. يقال: عَتِبَ عليه يَعْتَب عَتْباً، وعَتَب يعتِب في معنىً واحد. وبنو عَتِيبٍ: بطنٌ من بني شَيبان لهم خِطَّةٌ بالبَصرة. والمَعْتَبَة: الموجَدة. والتعتُّب: التجنِّي. والاستعتاب: الاسترضاء.
وكان هاشمٌ معه لواءُ عليٍّ رضي الله عنه يومَ صِفِّينَ، وقُتِل في آخر أيامها. وكان أعور، وهو الذي يقول:
اعْورُ يَبغِي أهْلَه مَحَلاً … قد عالج الحياةَ حتَّى مَلاَّ
يشُلُّهم بالسَّمهريِّ شَلاًّ … لا بدَّ أن يَفُلَّ أو يُفَلاّ
قال: وبعث عليٌّ عليه السلام إلى هاشم بن عتبة يوم صِفَين، وكانت الراية معه: " إنِّي أحسِبُك أعورَ جَبَاناً " ، فقال للرسول: اصبِرْ. ثمّ كشَفَ بطنَه فإذا هو قد شُقَّ من أوّل النَّهار، وقد عَصَبه بعمامةٍ، ولم يَزَلْ يقاتلُ حتَّى قتل في آخرِ النهار، رحمه الله.
ومِرْقال: مِفعال من قولهم: أرقلَ البعيرً يُرقِل إرقالاً فهو مُرقِلٌ، وهو مَشْيٌ فوقَ الخَبَب شبيهٌ بالجَمْز. والرَّفْلة في اللغة: النَّخلة الطَّويلة، ومنه المثل:
تَرَى الفِتيانَ كالرَّفْل … وما يُدرِيك ما الدَّخْلُ
وإبلٌ مراقيل، والجمع من النخل الرِّقَال.
أسماء رجال بني قصي
وقد مرَّ تفسير قُصَيّ. وكان قصيٌّ يلقَّب مجِّمعاً لأنَّه جَمَّع قريشاً بمكة من أقطارها. قال الشاعر:
أبونا قُصَيٌّ كانَ يُدعَى مجِّمعا … به جَمَعَ اللهُ القبائلَ من فِهرِ
وقُصيٌّ أوّلُ مَن بنى الكعبةَ بعد بناء تُبَّع، وكان سَمْكُها قصيراً فنقَضَه ورفَعها، وبني دارَ النَّدوة، وهي الدارُ التي كانت قريشٌ تجتمع فيها عند النَّوائب في حربٍ أو غيرها، ولم يكن يدخُلها إلاَّ ابنُ أربَعين أو ما زاد، فدخلها أبو جهل وهو ابنُ ثلاثينَ لجودهِ رأيه.
فمن ولد قُصَيٍّ: عبدُ منافٍ، وقد مرّ ذكره.
وعبد الدار بن قُصَيّ. ودرَج عَبْدٌ ولا نَسْلَ له. والدَّار: صَنَمٌ. وقال قوم: بل هو اسمٌ لرجلٍ. وبنو الدار بن هانئ: بطنٌ من لَخْمٍ أو قضاعة، منهم تميمٌ الداريّ صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء معه بعَشَرة من أصحابه فأسلموا معه.
ومن رجال عبد مناف بن قصي
هاشم وقد مرّ ذكره، وهو عَمرو. وعبد شمس بن عبد مناف، وقد مرّ ذكرُه.
وعبد شمس زعموا: صنم. وقال قوم: بل عينُ ماءٍ معروفةٌ، وهو اسمٌ قديم. وكان اسمُ سبأ بن يَشْجب: عَبدَ شمس.
ونوفل بن عبد منافٍ: فَوعلٌ من النَّفَل والنَّوافل: ما تَنَفَّلهُ الرجلُ من إعطاء ما لا يجب عليه من الصلاةِ النافلة وغيرِها. والنَّفَل: الغنائم، والجمع أنفال. ويقال: قَتَلَ فلانٌ فلاناً فنَفَّله صاحبُ الجيشِ سَلَبَه، أي عطاه إيّاه. وقد مرّ جملةُ ولدِ عبدِ مناف في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأعمامه.
ومن رجال بني عبد مناف: أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهو جدُّ عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه، أمُّ عليٍّ فاطمةُ بنت أسد بن هاشم.
وقد مرّ أسماء رجال عبد المطَّلب.
؟عبد الدار بن قصي
عثمان بن عبد الدار، وقد مرَّ تفسيره.
فمن رجالهم: أبو طلحة بن عبد العُزَّى بن عثمان، وقد مرَّ تفسيره.
وشَيْبة بن عثمان، وقد مرّ.
ووَهب بن عثمان، وقد مرّ.
ومن رجالهم: هاشمٌ وكَلدة ابنا عبدِ مناف بن عبد الدار، وقد مر تفسير هاشم. والكَلَدة: الأرضُ الغليظة؛ والكَلَنْدَى أيضاً.
فولد هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار: عُميرَ بن هاشم، وقد مر تفسيره.
وولدَ عميرُ بن هاشمٍ مصعباً، وهو صاحب لواءِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا عَزِيزٍ، وأبا رِزَام.
وقد مر تفسير عَزِيز في عبد العزَى.
واشتقاق مُصعَب من قولهم: صَعْب ومُصعَبٌ من فحول الإبل. وكلُّ غليظٍ ممتنعٍ صعبٌ.
واشتقاق رِزَام من شيئين: إمَّا من المرازَمة بني الطَّعامين، رازَمَه مُرازَمةً ورِزاماً. أو من خَلْط الإبلِ في المرعى بينَ ضروبٍ من الكلأ. قال الشاعر: