أسماء إخوة هذيل
الجزء ١ · صفحة ٥٩فمن بطون هُذَيل: بنو لِحْينَ، وبنو دُهْمانَ، وبنو عادية، وبنو ظاعنة، وبنو خُناعة.
واشتقاق لِحْيانَ من اللّحْي. والَّحْيُ، من قولهم: لحيت العُود ولحوتُه، إذا قشرتَه واللِّحاء: القِشر، بكسر اللام، ومنه اشتقاق اللِّحاء من الشَّتْم. يقال: لحيتُ الرجلَ ولحوته، إذا شتمتَه. والملاحاة: المشاتَمة. ولَحْيا البعيرِ والإنسان معروفان، بفتح اللام. واللِّحية معروفة.
ودُهمانُ فُعْلانُ من شيئين: إمَّا جمع أدهَمَ، كما قالوا: حُمْرانٌ وسُودان ودُهْمانٌ. وليس يَلزم هذا في كلِّ لون، ولا يقولون صُفْرانٌ ولا خُضْران. أو يكون من الدَّهْم من قولهم: عددٌ دَهْمٌ، أي كثير. وقولهم: دهمتْه الخيلُ، إذا غَشِيَتْه. والدُّهَيم: اسمٌ من أسماء الداهية، وهو اسمُ ناقةٍ لبعض العرب، ولها حديث.
واشتقاق عادية من قولهم: عدا عليه السبُع، إذا حَمَل عليه. وكلُّ حاملٍ عادٍ. والعادي من العَدْو أيضاً. وقد مرَّ هذا.
وظاعِنَة من الظَّعْن ضدّ المُقَام. والظَّعْن والظَّعَن واحد، وقد قرئ: " يومَ ظَعْنِكم " و " ظَعَنِكم " . والظِّعَان: حبلٌ يشدُّ بهِ البعير. والظَّعينة: المرأة التي تكون في الهَوْدج، والجمع ظَعَائِنُ وأظعانٌ.
وخُناعة: فُعالة من الخَنْع. والخَنْع: الاستخذاء والذُّلّ. يقال: خنَع فلانٌ، إذا ذلَّ. والخانع: الذليل.
ومنهم: بنو صاهلة فاعلة من الصَّهِيل. ويقال: في صوته صَهَلٌ وسَحَلٌ إذا كان فيه شبيه بالبُحوحة.
فمن بني صاهلة: عبدُ الله وعُتبة ابنا مَسعود. وقد مرّ تفسير هذه الأسماء.
وكان عبدُ الله من المهاجرين الأوَّلين، وله فضائل كثيرةٌ معروفة.
ومنهم: سَلَمة بن المحبَّقِ، كانت له صُحبة. والسِّلَم: ضربٌ من الشجرَ، وقد مرّ تفسيره. والمحبَّق مفعَّل من الحَبِق. والحَبِق: الضَّرِط.
ومن بني سعد بن هُذَيل: أبو سَبْرة سالم بن سَلَمة، في أوّل الإسلام، كان من رجال أهل البصرة، روى عن ابن عباس. واشتقاق سَبْرة من الغداة الباردة السَّبْرة. وقد مرّ.
ومن رجالهم وشعرائهم: مَعقِل بن خُوَيلد. والمعقل: الموضع الذي تَعقِل فيه الوعولُ، أي تتحصَّن به، وهو أمنع موضعٍ بالجبل. وقد مرَّ تفسير خويلد.
ومن رجالهم: العلاء بن خُويلد، وهو أخو مَعقِل، كان من رجال أهل البصرة، وهو صاحب نَهْر العَلاء.
ومن شعرائهم: أبو ذؤيبٍ، وأبو خِراش، أدركَا عمر بن الخطّاب رحمه الله.
وذؤيب تصغير ذئب. وخِراش: مصدر خارشته مخارشة وخِراشاً. وقد مرّ.
أسماء إخوة هذيل
وهم الهَون، وعَضَل، والقارة.
فالهَوْن اشتُقّ من الشَّيء السهل، من قولهم: مرَّ على هَوْنِه وهِينته، أي على سكونٍ وهدوء. والهُون، بالضم الهاء: الهوان، من قوله جلّ ثناؤه: " أيُمسِكُه علَى هُونٍ أم يدُسُّه في التُّراب " .
واشتقاق عَضَل إمّا من قولهم: عضَّل بي الأمر وأعضَلَ بي، إذا صعُب. وكلُّ مستصعَب فقد عضَّل. وكذلك كلُّ شيءٍ ضقَ به موضعهُ فقد عضّل به.
قال الشاعر:
جمعٌ يظَلُّ به الفضاءُ معضِّلاً … يَدَع الإكامَ كأنّهُنَّ صحارِي
ويقال: عضّلت الدجاجة، إذا اعترضت البيضة فعسُر خروجُها. وقال عمر ابن الخطاب: رضي الله عنهِ: أعضَلَ بي أهلُ الكوفة ما يرضَوْن أميراً. وعَضَلة السّاق من هذا، لالتباسها بالعَصَب.
وأمّا القارَة فإنّما سُمُّوا بهذا لأنَّ القارَة أكمَة سوداءُ فيها حجارة. وكان بعضُ بني كنانة أراد أن يفرِّقهم في الأحياء، فقال شاعرهم:
دَعُونا قارةً لا تُنفِرونا … فنُجفِلَ مثلَ إجفالِ الظّليمِ
رجال بني أسد وقبائلهم
دُودان بن أسد، وكاهل، وعَمرو، وصعب: بنو أسد بن خُزَيمة.
ويقال لبني عمرو: بنو نعامة.
واشتقاق دُودَان وهو فُعلان، من دُوَادٍ وأشباهه.
واشتقاق كاهل من كاهل الإنسان والدابّة، وهو مَغْرِز العُنق في الظّهر. ويقال: رجلٌ كَهْلٌ وكاهل، إذا استحكم سِنُّه. ومنه اكتهلَ النَّبتُ، إذا استحكم. وفي الحديث: هل في أهلِكَ مِ، كاهلٍ، أي كهل يقومُ بأمرهم ذو سِنٍّ محتنكٌ. وقد سمَّت العربُ كاهلاً، وكُهَيلاً، وكَهلانة. ويقال: امرأة كَهْلة شَهلة، كأنَّ شهلةَ إتباعٌ. قال الراجز:
أمارِسُ الكهلَة والصِبيَّا
ومن قبائلهم: بنو قُعَين، وبنو فَقْعَس، وبنو الصَّيداء