الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

قبائلهم ورجالهم

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ومن شعرائهم: طَرَفةُ بن العَبْد بن سُفيان، شاعرٌ قديم. وطَرَفة: واحدةُ الطَّرفاء.

ومن فُرسانهم المشهورين: بِسطام بن قَيس بن خالد. وبِسطام: اسمٌ فارسيّ. وبسطامُ أحدُ الفُرسان الثَّلاثة المذكورين: عامر بن الطُّفيل، وعُتَيبة بن الحارث بن شهاب وبسطام هذا.

ومنهم: المُشْمَعِلُّ بن مُرّة، كان من رجالهم في الإسلام بالبَصْرة والمشمعلُّ: الجادُّ في الأمر الماضي فيه.

ومن رجالهم: صُلَيع بن عبد غَنْم، كان رئيسَ بني شَيبان في حربِ بكرٍ وتغلب. وصُلَيع: تصغير أصلع. وأَرضٌ صلعاء: لا نَبْتَ فيها. وجبلٌ صَلِيع: أملَس.

ومن رجالهم: شَرِيك بن مَطَر، جَدُّ مَعْن بن زائدة، وكان أكبرَ النَّاس عند المنذرِ الملك. وابنُه: الحَوفزانُ بن شَرِيك. واسمُه الحارث، وإنَّما سمِّيَ الحَوفزانَ لنَّ قيس بن عاصمٍ اقتلعَه عن سَرجه بالرُّمح. وكلٌّ ما قَلعتَه عن موضع فقد حفزْتَه.

ومنهم: محلِّم بن ذُهْل.

فمن رجالِ محلِّمٍ: عوفٌ الذي يُضرب به المثلُ: " لا حُرَّ بوادِي عَوْف " ، وهم أشرافٌ في الجاهليَّة، لهم قُبة، وهي التي يقال لها قُبّة المَعَاذة مَنْ لجَأ إليها عاذوه.

ومنهم: أبو ربيعة، وهو المُزْدلِف، لأنَّه قال لقومه وهو في حربٍ: ازدلِفُوا قِيدَ رمحي، أي اقتربوا. والازدلاف: الاقتراب. والزُّلْفة: المَنزِلة، وفي التنزيل: " وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِين " كأنَّه أدناهم إلى الهلاك. والله عزّ وجلَّ أعلم.

ومنهم: هانئ بن قَبِيصَة، كان شريفاً عظيمَ القَدْر، وكان نَصرانيّاً وأدركَ الإسلامَ فلم يُسلِم. ومات بالكوفة.

ومن رجالهم: قَيسُ بن مسعودٍ بن قيس بن خالدٍ ذي الجدَّيْن، وهم بيتُهم.

ومنهم: مفرُوق، وكان من رِجالهم لساناً وبياناً.

ومنهم: مطرَ بن شَرِيك، كان من رجالهم، وهو الذي يقولُ في الشاعر:

لو كنتُ جارَ بني هندٍ تداركَني … عوفُ بن نُعمانَ أو عِمرانُ أو مطَرُ

ومنهم: يزيد بن رُوَيْم، كان من رجالهم في الإسلام. ورُوَيم: تصغير رَوْم، مصدر رام يروم رَوْماً؛ أو يكون تصغير رُوم.

ومنهم: عِتْبان بن وَصِيلة الشاعر، الذي يقولُ لعبد الملك بن مَرْوان:

فإنّكَ إلاّ تُرضِ بكرَ بن وائلٍ … يكنْ لك يومٌ بالعراق عَصيبُ

ووَصِيلة: فعيلة من الوَصْل. والوصيلة التي في التنزيل من الغَنَم، كانت إذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُنٍ فكان الخامسُ ذكراً وأنثى حَرَّمُوا الذَّكر وقالوا: وصَلَتْ أخاها فلا يُذْبح. وفي الحديث: " الواصلةَ والمستوصلة " التي تَصِل شعرها بشَعر غيرها.

ومنهم: الصُّلْب، وهو عَمرو بن قيس. والصُّلْب لقبٌ، وله حديث.

ومنهم: عُمَير بن السَّليل، ابن أخي بِسطام، كان شريفاً جَواداً. والسَّليل مشتقٌّ من الولَد. سليلُ الرجُل: ولدُه.

ومنهم: جُلَيس بن بُهْلول، وكان جليسٌ من أشجع النّاس بخُراسان، وكان فارساً بَطلاً. وجُلَيسٌ: تصغير جَلْس، وهو الغِلَظ من الأرض، وكان فيمن قتلته الترك. وأمَّا بُهلولٌ فكان يلقَّب بَشَّارةَ، وكان خارجيَّاً بالموصل.

ومن بني أسعد: مِعضَدٌ، وكان من صلحاء الناس، غزا أذربيجان مع الأشعث بن قيس.

ومن أسعد: أبو حارثة، وكان شريفاً، ولولده بالكوفة عَقِبٌ وموالٍ كثيرة.

ومن موالي بني أسعد: آلُ زُرَارة بن أعْيَن، ولهم يسارٌ وعددٌ بالكوفة.

مضت ربيعة بن نزار بن معد.

اليمن من قحطان

قبائلهم ورجالهم

قَحْطان. وقحطان: فَعْلان من قولهم: شيء قحيط، أي شَديد. قال الراجز:

طَعنٌ قحيطٌ وضِرابٌ هَبْرُ

والقحط معروف، وأرَضُون مَقاحيط.

ولد قَحطانُ: يَعرُبَ، وهو يَفعُل من قولهم: أعرب في كلامه، أي افصح فيه. أو من قولهم: أعرَبَ عن نَفْسه، أي أوضحَ عنها. وفي الحديث: " والأَيَّمُ تُعرِب عن نَفْسها " . والعرب العاربة: عادٌ وثمودُ في الدَّهر الأوّل. ويقال عَرَّبت على الرجُل، إذا ردَدتَ كلامَه عليه أو نهيتَه عنه. ويقال: عَرِبَتْ معدتُه، إذا فسَدَت. وعَرَّب البيطارُ الدابّةَ، إذا بزغه، والعَرَبة: نهر كثير الماء. ويقال: ما في الدَّار عريبٌ، أي ما بها أحد. والعِرْب: يبيس البُهْمَى، ضَربٌ من النَّبت. والعَرَب: ضدُّ العجَم، وكذلك الأعراب: ضدُّ الأعاجم.

١١٤ / ١٧٤