اشتقاق أسماء ولد العباس
الجزء ١ · صفحة ٢٠والاجتراح: الاكتساب، وقيل: جرحَ فلانٌ فلاناً، إذا ذكَره بذكرٍ قبيح. والجُروح والجِراح معروف. ابن هلال وهلالٌ مشتقٌّ من أشياء: إمَّا من هلال السماء المعروف، أو الهلالِ السِّنانِ الذي له شُعبتان يُصطاد به الوحش. والهلال: الماء القليل في أسفل الركيّ أو الغديرِ. والهلال: ضربٌ من الحيَّات. والهلال: الرَّحَى إذا انكسر بعضُها. ويقال: فعلَ فلانٌ كذا وكذا هَلَلاّ، إذا فَعَله فزِعاً، والهَلِيلة، زعموا: الماء القليل أيضاً. وجمع هلالٍ أهلَةٌ. وبنو هلال: قبيلةٌ من العرب من قيس. وهل: كلمةٌ تدخل في باب الاستفهام، فإذا جعلتَها اسماً نوّنتَها وصرفتها. وذُكِر عن الخليل قال: قلت لأبي الدُّفَيش: هل لك في رُطَب؟ فقال: أسرعُ هَلٍ وأوحاه. فنَوَّن وخفّف لما جعله اسماً. وكذلك هذه الحروفُ العوامل، مثل: لو، وليت، ولعلّ، وإنَّ، وما أشبهها، إذا جعلتها أسماءً نوّنْتَها. قال الشاعر:
ليتَ شِعِري وأينَ منِّيَ ليتٌ … إنّ لَيتاً وإنّ لوَّا عناءُ
فنوَّنَها لمّا جعلها اسماً. والهلهلة: أن تعمل الشيءَ فلا تبالَغ فيه. وذكر الأصمعيُّ أنه إنما سمي المهلهلَ لاضطراب شِعره. وقال غيره: بل سمِّي مهلهلاً لقوله:
لمّا توقل في الكُراع هَجِينُهمْ … هلهت أثأر مالكاً أو صِنبِلا
اشتقاق أسماء ولد النبي
صلى الله عليه وسلم
ولدُ النبي صلى الله عليه وسلم: القاسمُ، وعبد الله وهو الطَّاهر والطيب كذا قال قوم، وإبراهيم.
فأمَّا القاسم، فاشتقاقُه من قَسَمَت الشيء أقسمه قسْماً، فأنا قاسم والشيء مقسوم. والقَسْم المصدر، والقِسْم النصيب. يقال: خُذْ أيَّ القِسْمين شئت. والقَسْم: اليمين، أقسَمَ يُقسم إقساماً فهو مُقْسم. والقَسَام: شدَّة الحرّ لا يتصرَّف له فعل. ويقال: رجلٌ وسيم قسيم. والقَسِمَة: ما اكتنف الأنفَ من الوجه. وقالوا قَسَمةُ. قال الشاعر:
كأنَّ دنانيراً على قَسماتِهمْ … وإنْ كانَ قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ
ويقال رجل مُقَسَّمٌ، إذا كان جميلاً. وقد سمَّت العرب قاسماً وقسيما ومِقْسَما. وقد مر تفسير طاهر وطيَّب. فأما إبراهيمُ فاسمٌ أعجمي.
؟اشتقاق أسماء بني أعمامه
عليه السلام
ولَدُ أبي طالب
طالب وقد مر تفسيره.
وعَقِيل
فعيل من قولهم: عقلت البعيرَ أعقِله عَقْلاً فهو معقول وعقيل، إذا ثَنيتَ إحدى يديه ثم لزَزْتَ الوظيفَ إلى العضُد. وعاقلٌ: جبل معروف. قال الشاعر:
والحارث الجرَّارُ حلَّ بعاقلٍ … جدَثا أقامَ به ولم يتحولِ
ومَعقُلة: موضعٌ بالدهناء. وعَقَل الدواءَ بطنَه يَعقِلُه عَقْلاً، إذا حَبَسه. وعَقَل الوعِلُ في الجبل، إذا صار في ذِروته حيث يأمَن. والموضعُ المَعْقِل، وبه سمِّي الرجل مَعقِلاً. ولفلان عُقْلةٌ يعتقِل بها من يُصارعه. واعتقَلَ فلانٌ فلاناً الشَّغْزبيَّة، إذا أدخل رجلَه بين رجلَيه حتّى يصرعَه. واعتقل فلانٌ رمحَه، إذا جعلَه بين ساقِه ورِكابه. واعتقل شاتَه، إذا جعل وظيفهَا بين ساقه وفخذه ليحلُبَها. والعُقَّال: داءٌ يصيب الخيلَ فيخزِرها عن الجري ساعةً ثم تنطلق. وذو العُقّال: فرس معروف من خيلهم.
جعفر بن أبي طالب
رحمةُ الله عليه. الجعفر: النهر، فإذا كان صغيراً فهو فَلج، فإذا جاوز ذلك فهو يَنبوع، فإذا اتَّسع قليلاً فهو سَرِيٌّ، فإذا اتَّسع أكثر من ذلك فهو جعفر. ويقال نَهْر ونَهَر، لغتان فصحتان.
فأمّا طَلِيق بن أبي طالب فليس من أمر سائر أولاده. وسنأتي على تفسيره طليق فيما بعدُ إن شاء الله.
وقد مر ذكر عليٍّ عليه السلام مع العَشَرة.
اشتقاق أسماء ولد العباس
ولدُ العبّاسِ: الفضل، وعبدان، وعُبيد الله، وتَمَّام، وكَثِير، والحارث، وصُبْح، ومُسهِر، ومَعْبد، وقُثَم، وعبد الرحمن.