وبنو خزيمة بن لؤي
الجزء ١ · صفحة ٣٥أي أقام. واشتقاق حَجْوان من الحجْو كما أنَّ غزوان من الغَزو. وإنْ كان من جَحَّ الشيءَ يجُحُّه جَحّاً، إذا سحبه. والجُحُّ البِطّيخ الذي يسترخي.
ومن رجالهم: كُرز بن جابر بن حِسْل بن الأجَبّ، قتل يومَ الفتح كافراً وكان أغار على المدينة فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقدِرُوا عليه. واشتقاقه من الكُرْز وهو الخُرْج الصغير. وتصغيره كريز، وبه سمِّي الرجل كُريزاً. وقد مر تفسير كرز. وجابر: فاعل من الجبر. جَبَرت العظم أجبُره جبراً. هذا من الحروف التي جاءت على فعلتُه ففعلَ. قال العجاج:
قد جَبَرَ الدينَ الإلهُ فجَبَرْ … وعَوَّر الرحمنُ مَنْ ولَّى العوَرْ
والحسل: ولد الضبّ، والجمع حِسَلة، وقالوا حِسْلانٌ. قال رؤبة:
لو أنّني عُمِّرتُ عمرَ الحِسْلِ … كنتُ رهينَ حَدَثٍ أو قتْلِ
ويقال: إنّ الضبّ يعمِّر ثلثمائة سنة. والحَسِيل: البقر الأهليّة لا واحد لها من لفظها، وقال بعض أهل اللغة: بل الحسيل الواحد. والأجَبُ من قولهم: بعِبر أجبُّ ومجبوب، إذا قُطِع سَنامُه. جَببتُ السِّنامَ أجبُّه جبّاً، إذا استَأصلتَه قَطْعاً، وكذلك جَببتُ الخِصيَّ، إذا استأصلتَ مَذاكيره. قال الأصمعيُّ رحمه الله: لا أعرِف للمذاكير واحداً. قال الشاعر:
ونُمسِكْ بَعدَه بذَنابِ عَيْشٍ … أجبِّ الظهر لي له سَنامُ
والناقة جَبَّاءُ. وخصِيٌّ محبوبٌ من ذلك. والجُبُّ: بئر واسعة غير مطوِيّة، والجمع أجباب. والجَبُوب: وجه الأرض الغليظ منه. قال الشاعر:
جاءوا لهمْ نَعَمٌ من … شَّرةُ كأذنابِ الثعالبْ
يَجِرِي الجُبابُ على المفا … رقِ جامدٌ منه وذائبْ
والجُبّة الملبوسة معروفة. وجُبَّة الحافر: مَغرِز طرف الرسغ فيه. وجُبَّة السَّنان: مدخل الرُّمح فيه.
اشتقاق أسماء رجال بني تيم الأدرم
وليس بتيم بن مرة. وقد مرّ تفسير تيمٍ الأدرم، هو تَيم بن غالب، وهو من قريش الظواهر وليس من الأبطحيِّينَ. والأدرم مشتقٌّ من الدَّرَم. والدَّرم من قولهم: دَرِم يدرَم درماً. وأحسب أن منه اشتقاق دارم. قل الشاعر:
هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرم مرافقُها … كأنَّ أخمَصَها بالشَّوك منتعِلُ
والدرم أيضاً: مِشية المرأة القصيرة إذا أسرعت في مشيها وحرّكت مَنكِبيها. والدَّرَم أيضاً: مِشية الأرنب إذا قَصَّرت خطوَها، فالأرنب درماء ودَرَّامة. والدرماء: ضربٌ من النَّبت، ممدود.
ومن رجال بني الأدرم: عَوف بن دهر بن تيمٍ الشاعر، أحد شعراء قريش.
ومنهم: هِلال بن عبد الله بن عبد مناف، وقد مر تفسيره، قُتِل يومَ الفتح كافراً، وهو صاحب القيْنَتَين اللتين كانتا تغنِّيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم. وارتدَّ فأهدرَ النبي صلى الله عليه وسلم دمَه يوم الفتح، قتله أبو بَرْزةَ الأسلميّ وهو متعلِّق بأستار الكعبة. وتزعُم قريشٌ أنَّ سعد بن حُريثٍ المخزوميَّ قتله.
ومنهم: عبد الله، وبعد العُزَّى، ابنا عبد مناف، كانا يُدعَيانِ الخَطِلَين. واشتقاق خَطِلٍ من اضطراب الكلام، وبه لقِّب الأخطل الشاعر، لخَطله، زعم أبو عبيدةَ، واضطراب كلامه. ويقال: رمحٌ خِطلٌ، إذا كان يضطرب في اهتزازه. خَطِلَ الرمحُ يَخْطَل خَطَلاً، إذا اضطربَ واهتزّ. وشاةٌ خطلاء: طويلة الأذنين.
رجال بني سعد بن لؤيّ
وسعد هو بُنَانَة، وبنانة لقبُ أمَةٍ حَضَنتْ أولادَ سعدٍ، وامرأةٌ سوداء. وأحسِب أنَّ اشتقاق بُنانة من البَنَّة. والبَنّة: الرائحة الطيِّبة. والبَنَّة: موضع مرابض الغنم. قال الشاعر:
وعيدٌ تُخْدِج الآرامُ منه … وتكره بَنَّةَ الغنمِ الذئابُ
وبنو خُزيمة بن لؤيّ
يُعرفون بأُمِّهم عائذة بنت الخِمْس بن قُحافة الخثعميّ. والخِمْس: وردٌ من أوراد الإبل، وهو أن تردَ يوماً ثم ترعى ثلاثاً ثم تطلب الماء يوماً وترد في اليوم الخامس. وكذلك السِّدس والسِّبع إلى العِشْر، وهو آخر الأظماء. والواحد ظِمءٌ كما ترى.
وذكر أبو عبيدة قال: لمّا أمَر المنذرَ بن المنذر - أو الأسود بن المنذر - ابنَ الخِمْس التَّغلبي أن يقتل الحارثَ بن ظالم، قرَّبَه ليضربَ عنقَه، قال له: أنت تقتلني يا بنَ شرِّ الأظماء؟ قال: نعم يا بن شرِّ لأسماء؟! وقد مرّ تفسير عائذة.