اشتقاق أسماء رجال بني هاشم
الجزء ١ · صفحة ٢٢فأما هذا الطِّيب الذي يسمَّى الساهريّة، فمنسوبٌ إلى امرأةٍ من بنات ملوك العربِ في الدَّهر الأوَّل، كان اسمها ساهرة، هكذا يقول ابنُ الكلبيّ.
مَعْبَد بن العبّاس وقد مر تفسير مَعْبدٍ والعبّاس.
ولد الحارث بن عبد المطلب
المغيرة وهو أبو سُفيان، ونوفلٌ، وربيعة، وعبد الله، وأمَيَّة، وقد مرَّ تفسير هذه الأسماء.
فأما ربيعة فالرَّبيعة: الصخرة العظيمة، تسمَّى بيضةً الحديد ربيعةً أيضاً. ويقال: ربَعْتُ الشَّيءُ أربَعُه رَبْعاً، إذا استَقْللتَه من الأرض. والمِرْبعة: عَصَى يأخذ الرجلان بطرفيها فيحملان بها العِكْمَ على جَنْب البعير. قال الراجز:
هاتِ الشِّظاظَيْنِ وهاتِ المِربَعْه … وهاتِ وَسْقَ النّاقةِ الجَلنْفَعهْ
والرَّبَعَة: حيٌّ من الأزد، واسمه ربيعة بن الحارث الغِطريف. والرَّبائِع من بني تميم: ربيعة بن مالك بن زيد مناة أخو حنظلة، وهم ربيعة الجوع؛ وربيعة بن حَنْظلة، الذين منهم أبو بلال مِردَاس بن حُدَيْرٍ، وابن حبْناء الشاعر؛ وربيعة بن مالك بن حنظلة، الذين منهم الحَنْتف بن السِّجف. ورجل رَبَعةٌ وقالوا رَبْعةٌ: بيْنَ الطَّويل والقصير. ورَبَع القومُ بالمكان، إِذا أقاموا به، ورَبْعُ القومِ: منزلُهم أَيِّ وقتٍ كان، ومَربعَهُم: منزِلهم في الربيع. ومُرتَبَعُهم: المكان الذي يَرعَون فيه الربيع، والرَّباعِي من الدوابّ من ذوات الظَّلف والخفّ والحافر: ما سقطت رَبَاعِيَتاه، ويقال: دابَة رَبَاعٍ والأُنثى رَبَاعيَةٌ. قال الراجز:
رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبَا
وناقة مُربِعٌ، إذا نُتِجَتْ في أول الربيع. وناقة مرباع، إذا كان معها ولد رُبَع؛ والجمع مرابع. قال الشاعر:
وأَعاني المرابع والحِقافا
والربيع: وقت من السنة معروف. وقد استقصينا هذا الباب في كتاب الجمهرة.
؟ولد أبي لهب
عُتبة، ومعتَّب، وعُتَيبة وهو الذي أكله الأسدُ بدعوةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فتعتبة: فُعلة. ومُعتَّب: مفعَّل. وعتيبة: تصغير عُتْبة. وكان أَبو لهبٍ يكنى أَبا عُتْبة. واشتقاق هذه الأسماء كلِّها من المعَتْب، من قولهم: عاتبِت فلاناً فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني. والاسم العتاب والمَعْتَبة، والمصدر العَتْب، والعَتَب: الغِلظَ من الأرض في هَبوط وصَعود. واعتنب الحمارُ والبعيرُ، إذا مشى على ثلاثٍ. وقد سمَّت العربُ عتَّاباً وعَتِيباً وهو أَبو بطن منهم. وبنو عَتَّاب: بطن من بني تَغِلب، إليهم يُنسَب العَتَّابيُّ صاحب الأخبار. وعَتَبة الباب اختلفوا فيها، فقال قوم: هي الأسكُفَّة. وقال آخرون: هي العارضة العليا التي يدور فيها الباب. وعِتْبانُ: اسم. وعَوتَب: موضعٌ، الواو زائدة. والعاتب: الواجد من الغضب. والمُعْتِب: المسترضِي.
اشتقاق أسماء رجال بني هاشم
عبد المطلب بن هاشم، قد مرَّ ذكره.
وأسد بن هاشم، وقد مرّ تفسيره.
أبو صَيفيّ بن هاشم، واسمه عبدُ عمرٍو، زعموا.
وصيفيَّ بن هاشم، وكان من رجالهم، وهو أحد من حَضَر من بني هاشم حِلْفَ عبد المطلب وخُزاعة.
ونضلة بن هاشم.
واشتقاق صيفي من قولهم: أًصاف الرجل فهو مُصِيفٌ، إذا وُلِد له بعد ما يكبَر، ولدُه صيفيُّون. وأَرْبَعَ إذا وُلِد له وهو شابٌّ. قال الراجز:
إِنَّ بنيَّ صِبْيةٌ صيفيُّونْ … أَفلَحَ مَن كان له رِبعيُّونْ
والصيِّف: المطر الذي يأتي في الصيف.
ومن رجال بني هاشم: نضلة بن هاشم، واشتقاق نَضْلة من أحد شيئين: إما من نَضْلة الرِّماية، ومن قولهم: نَضَل فلانٌ نضلةً. أو من قولهم: نضلت الراحلةُ نَضْلاً، إِذا أَعيت؛ وأنضلتها أنا إِنضالاً. والنِّضال: مصدر المناضلة.
ومن رجالهم: العباس بن محمد بن عبد الله بن عُبيد الله بن العبَّاس، وقد مرَّ تفسير هذه الأسماء.
ومنهم: قُثّم بن العبَّاس، وهو الذي يسمّى المُذْهَب، سمِّي بذلك لجماله. قال الشاعر:
لَبَ تَقَبَّله الشَّبابُ كأنَّما … عُلَّتْ ترائُبه بماءِ مُذْهَبِ
ومن بني معبد بن العباس: محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن مَعبد. وقد مرَّ تفسير هذه الأسماء. وكان محمدٌ من رجال بني هاشم لساناً وبياناً.