الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

رجال بني عبد العزى بن قصي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ومن رجالهم: نافع بن ظُرَيب بن عمرو بن نوفل، وهو الذي كتب المصاحفَ لعمر بن الخطاب رحمه الله. ونافع فاعل من النَّفْع. والنَّفعِ: ضدّ الضَّرّ. وقد سمَّوْا نافعاً، ونُفَيعاً، ونَفَّاعاً. وظُرَيب: تصغير ظَرِبٍ، وهو غِلَظٌ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلاً، والجمع ظِرابٌ. وأظراب اللِّجام: الحديدُ المدوَّر الذي في أطرافه. قال الشاعر:

بادٍ نواجذهُ على الأظرابِ

ومن رجالهم: مسلم بن قَرَظَة، وهو أخُو فاختةَ امرأةِ معاوية، أحسِبُه قُتِل يومَ الجمل مع عائشة. والقرظ: ضربٌ من الشَّجر يدبغ به. أديمٌ مقروظ. قال الشاعر:

على ذاك مقروظٌ من الجلدِ ماعزُ

وتصغير قَرَظةٍ قُريظّة، وبه سمِّي أبو هذا البطن من يهُود. والقارظان اللذان يُضرب بهما المثلُ أحدهما يَقدُم بن عَنَزة، والآخر رُهْم بن عامر بن عَنَزة. قال الشاعر:

إذا ما القارظُ العَنَزيُّ آبا

وقال آخر:

وحتَّى يؤوب القارظانِ كلاهما … ويُنَشَرَ في القتلى كليبٌ لوائل

ويقال: قرّظ فلانٌ فلاناً، إذا أطراه وذكَر محاسنَه. فأما قوله: هما يتقارضان الثَّناءَ، إذا أثنى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه، فلا يكون إلاَّ بالضاد. وهذا الصَّبْغُ الذي تخطئ فيه العامّة فيقولون قَرَضيّ إنَّما هو قَرَظيٌّ، تشبيهٌ بلون ثمرِ القَرظِ.

؟رجال بني عبد الدار

ولدَ عبدُ الدار عثمانَ، ووهباً درَجَ، وكَلَدةَ دَرجَ، وعبدَ مناف، والسَّبَّاق.

وقد مرّ تفسير عثمانَ ووهبٍ.

والكَلَدة،: الأرضُ الغليظة، ومثلها الكُدْية والجمع كُدّى. وكذلك الكَلَنْداة.

والسَّبَّاق فعّال من قولهم: سبق يسبِق سبْقاً. فالسَّبْق المصدر، والسَّبَق الرهن بينَ المتسابقَين. ويقال: فلانٌ سِبقُ فلانٍ، إذا سابَقَه، كما قالوا قِرنُ فلانٍ. وقد سمَّت العرب سابقاً وسبَّاقاً. وكان بنو السَّبَّاقِ أوَّلَ مَن بغَى بمكة فأُهلِكوا.

ومن رجالهم: طلحة، وأبو عثمان، وأبو سعدٍ، بنو أبي طلحة بن عبد العُزّى وهم أَصحاب اللواء، قُتِلوا يومَ أحدٍ كُفّاراً. وقد مرَّ تفسير هذه الأسماء.

ومنهم: عثمانُ بن طلحة، وهو الذي أخَذَ منه النبي صلى الله عليه وسلم المفتاحَ يومَ الفتح ثم ردَّه عليه وقل: " إنَّ اللهَ يأمرُكم أنْ تؤدُّوا الأماناتِ إلى أهلها " .

ومنهم: قاسط بن شُريح بن عُثمان بن عبد الدار، قُتِل يومَ أحدٍ ومعه اللواءُ كافراً. واشتقاق قاسط من قولهم قسَطَ عليه إذا جار؛ وأقسط، إذا عدل. وكلاهما في التنزيل: " إن الله يحبُّ المُقْسِطين " وفيه: " وأمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّمَ حَطَبا " . وقد سمَّت العرب قاسطاً، وقُسَيطاً. وشريح: تصغير شَرح. وشَرح: مصدرُ شرحتُ الأمرَ أو الشيءَ أشرحه شرحاً، إذا كشفتَ عنه، أي أوضحتَه. وبنو شَرحٍ: بطن من طيِّئ. وقد سمَّوا شَرْحاً، وشُريحاً، ومِشْرحاً.

من رجالهم: هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وهو الذي عَقَد الحِلف بين المطيَّبين، وقد مرَّ تفسيره.

ومنهم: مصعَب بن عُمَير، صاحبُ لواءِ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مرّ تفسير مُصعَب وعُمَير.

تسمية رجال بني عبدِ بن قُصيّ

ولدَ عبدُ بن قصيِّ، وقد درجوا: وهباً، ومُنْهِباً، وبُجَيراً.

وقد مر تفسير وهب.

فأما مُنْهِب فهو مُفعِل من النَّهب. والنَّهبُ والنِّهاب واحد. وفرسٌ مُناهِبٌ ومِنهَبٌ، كأنه ينتهب الأرضَ بقوائمه إذا جرى. قال الشاعر:

وسَدَّ عليه الموت يأتي طريقه … سِنانٌ كَعَسراءِ العقاب ومِنْهبُ

وبنُو منهِبٍ: بطن من العرب.

رجال بني عبد العزَى بن قصيّ

ولدَ عبدُ العزّى أسدً، وخويلداً، والمطّلب، والحارث.

ومن رجالِ بني عبد العزّى: عمرو بن أسد. وقد مر تفسيره، وهو الذي زَوَّج النبيّ صلى الله عليه وسلم خديجة بنتَ خُويلد عليها السلام، وكان شيخاً كبيراً لم يكن بقي من أعمامهم غيره.

ومن رجال بني عبد العزّى: الزُبير بن العوّام، وقد مر تفسيره.

٣٠ / ١٧٤