الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

اشتقاق أسماء رجال بني عبد شمس

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أمية الأكبر، وحَبِيبٌ، وأميّةُ الأَصغَر، ونوفلٌ، وربيعة، وعبد العُزَّى. وقد مر تفسير هذه الأسماء كلها.

ولدُ أميةُ بن عبد شمس: العاص، وأَبو العاص، والعِيصُ دَرَجَ وأبو العِيص، والعُوَابص، وهم الأعياص. وحربٌ، وأَبو حرب، وسُفيان وأبو سفيانَ واسمه عَنْبَسة، وعَمْرٌو، وأَبو عَمْرو.

وقد مرَ تفسير العاص وما فيه، وكذلك العِيص وعَنْبَسة.

فأمَّا سُفيان فهو فعْلان، من قولهم: سَفَت الريح الترابَ تَسفِيه سَفْيّاً فهو مَسفِيٌّ. وقولهم: السافي، جُعِل الفعلُ له من المقلوب، كأنَّه فاعل حوِّل عن مفعول، كما قالوا: عيشة راضية في معنى مرضيَّة، وحجاباً مستوراً، في معنى ساتر، والله عز وجل أعلم. أو يكونون أرادوا: ذا سَفّيٍ: التّراب المدقّق الذي تسفيه الرّيح، وأحسب أن السَّفَى من هذا، وهو التُّراب. قال الشاعر:

رَقَمياتٌ عليها ناهض … تُكْلِحُ الأَروَقَ منهم والأَيَلّْ

ويقولون: فلانٌ يرقم في الماء، إذا كان صَنَعَ اليدين. يقال: رجلٌ صَنَع اليدينِ، إذا كان رفيقاً حاذقاً. وامرأةٌ صَنَاعٌ، إذا كانت حاذقةً بكلِّ ما تعمله. والصَّنَاعُ: ضدُّ الخرقاء. قال الراجز:

فهي صَنَاعُ الرجل خرقاءُ اليدِ

وهذا أحسن ما وصُفِت به الناقة. يريد أنّا تَخْرُقُ بيديها، أَي تلعب بهما، وتسير برجليها سيراً مستوياً.

اشتقاق أسماء رجال بني عبد شمس

أمية الأكبر، وحَبِيبٌ، وأميّةُ الأصغَر، ونوفلٌ، وربيعة وعبد العُزَّى. وقد مر تفسير هذه الأسماء كلها.

ولد أمية بن عبد شمس: العاص، وأبو العاص، والعِيصُ دَرَجَ، وأبو العِيص، والعُوَيص، وهم الأعياص. وحربٌ، وأبو حرب، وسُفيان، وأبو سفيانَ واسمه عنْبَسة، وعَمْرٌو، وأبو عَمْرو.

وقد مرّ تفسير العاص وما فيه، وكذلك العِيص وعَنْبَسة.

فأمَّا سُفيان فهو فُعْلان، من قولهم: سَفَت الريح الترابَ تَسفِيه سَفْيّاً فهو مَسفِيٌّ. وقولهم: السافين جُعِل الفعلُ له من المقلوب، كأنَّه فاعل حوِّل عن مفعول، كما قالوا: عيشة راضية في معنى مرضيَّة، وحجاباً مستوراً، في معنى ساتر، والله عزّ وجل أعلم. أو يكونون أرادوا: ذا سَفيٍّ، كما قالوا: تامرٌ ولابن، في معنى ذي تمر وذي لبن. والسَّفِيّ: التّراب المدقق الذي تسفيه الرّيح، وأحسب أن السِّفَى من هذا، وهو التُّراب. قال الشاعر:

فلا تُلْمِسِ الأَفعَى يديكَ تُثِيرها … ودَعْها إذا ما غيَّبَتْها سَفاتُها

والسَّفَى: شَوْك البُهْمَى، وهو نبتٌ له شَوك كشوك السُّنبل، الواحدة سَفَاة. قل الهُذَلي:

سَفاةٌ لها فوقَ التُّراب زليلُ

والسفا: خِفّة ناصية الفرس، وهو عيب. قال الشاعر، سلامةُ بن جَنْدلٍ:

ليس بأقْنَى ولا أسْفَى ولا سَغِلٍ … يُسقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مربوبِ

القنا: احديدابُ الأنف، وهو قبيح وليس بالعيب المكروه، لأنَّه إذا كان أقنَى ضاقَ مخرج نفَسَه فملأ البُهْر جوفَه، والسفا: ما ذكرتهُ آنفاً، وهو قبيح وليس بعيب. والسَّغَل: اضطراب الخَلْق، وهو عيبٌ قبيح ضارّ، والدَّواء: اللبن في هذا الموضع. والقَفِيّ: الذي يُخَصُّ به من طعامٍ أو شراب، وهي القِفْوة، ذكر أبو حاتمٍ عن امرأةٍ من بني نمير أو قال: هي غَيثَة أمُّ الهيثم:

نُقْفي وليدَ الحيِّ إن جاء جائعاً … ونُحْسِبُه إن كان ليسَ بجائع

نُقْفيه: نفضّله. ونُحسِبه: نعطيه ما يكون حَسْبَه. والسَّكْن: أهل الدار. والسَّفَا يمدُّ ويُقَصر. رجل سَفِيٌّ بيِّن السِّفَاء والسَّفَا، وهو السَّفِيةُ. والسَّفَا: سرعةُ المشي وخفّتُه، وصَف به البغال وآتُنُ الوحْش. قال الراجز يصف بغلةً:

جاءت به معتجراً ببُردِهْ … سَفواءُ تَردِي بنسيجِ وَحْدِهْ

وقال آخر يصف أتانَ وحشٍ:

سفواء مِرخاء تبارى مِغْلجا

٢٤ / ١٧٤