الحارث بن عبد المطلب:
الجزء ١ · صفحة ١٣أعْطَوْا هُنيدةَ يحدوها ثمانيةٌ … ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفْ
وقد سمَّت العرب هَنّاداً ومهنَّداً، فأمَّا مهنَّدٌ فمنسوبٌ إلى الهِنْد ليس من هذا. والتَّهنيد: ملايَنة الكلام ولُطفه. قال الراجز:
راقَكَ من هَنَّادةَ التَّهنيدُ
وقولهم: سيفٌ هُنْدُوانيٌّ أحسبه منسوباً إلى الهِنْد أيضاً. وبنو هِنْد: بطنٌ عظيم من بكر بن وائل لهم خِطْةٌ بالبصرة.
وأمُّ مُرَة:
ماويَّةُ بنت كعب بن القَين بن جَسْر، مِن قُضاعة. والماويّة زعموا المِرآة. ويمكن أن يكون اشتقاقها من أويت له، أي رحمته ورفقت له، أو تكون منسوبةً إلى الماء، وهو الوجه إن شاء الله. ويمكن أن يكون من قولهم: أوَي إلى موضع كذا وكذا، وهو آوٍ وآواهُ غَيرُه فهو مُؤْويُ مثل مُعْوًى. والفاعل مُؤْوِي مثل مُعْوِي. والوجه عندي أن تكون من المِرآة. وأحسِبُني قد سمعتُه من بعض علمائنا هَكذا. فأمَّا المَأوَى، فهو الموضعُ الذي تأوِي إليه، وهو مهموزٌ من قوله جلّ ثناؤه: " جَنّةُ المأوَى " وأوَتِ الطَّير إلى المكان تأوي أُوِيّاً فهي أُوِيٌّ. قال الراجز:
جَواثم كالحِدَأ الأَوِيِّ
جثَم الطائر، إذا قعد على الأرض ولَصِق بها.
؟أمُّ كَعْبٍ:
وَحْشيّةُ بنت شيبان، ترجع إلى كلاب. وَحْشيّةُ منسوبة إلى الوحش. وشيبان قد مر ذكره.
وأمُّ لؤيٍّ:
سَلْمى، وقد مر ذكرها.
وأمُّ غالبٍ:
ليلى بنت سعد بن هُذَيل. واشتقاق ليلى فيما ذكر أهل العلم من قولهم: لَيلة ليلاء. ورَوَوْا: ليلة لَيْلاَ مقصور، ولم أسمع هذا عن رجلٍ من علمائنا، وإنَّما سمعته عن رجل من أهل بغداد، وقد ذكرهُ الخليلُ ممدوداً في حرف اللام.
وأمُّ فِهرٍ:
جندلةُ بنت الحارث بن مُضاض. وجندلة معروفٌ، الواحدة من الجَندَل. وسنقف على تفسير مُضاضٍ في آباء القبائل إن شاء الله.
وأمُّ مالك:
عاتكةُ بنت عَدْوان. وقد مرَّ تفسيره. وعَدْوان يجيء في أسماء القبائل.
وأمُّ النَّضْر:
بَرَّةُ بنتُ مرٍّ، أختُ تميم بن مُرّ. وبَرَّةُ: تأنيث رجلٍ بَرٍّ وامرأة بَرّة.
وأمُّ كنانة:
هِندُ بنت قيسٍ بن عيلانَ، وسترى تفسيرَ قَيسٍ في أسماء القبائل إن شاء الله.
وأمُّ خُزَيمة:
سلمى بنت سُوَيد، مِن قُضاعة. وقد مر تفسيره.
وأمُّ مدركة:
ليلى بنت حُلْوان بن عِمران بن الحافِ بن قُضاعة، ولَقبُها خِنْدِفُ. والخَنْدَفة: المشي في سرعة، وذلك أنَّ زوجَها قال: عَلاَم تُخَنْدِفينَ وقد رُدَّت الإبل؟!
وأمُّ إلياسِ:
عَطْوَى بنتُ إيادٍ، من حمير. واشتقاق عَطْوَي من قولهم: عَطَوت الشيء، إذا مددتَ يدَك لتأخذه، فأنا عاطٍ والشيء مَعطُوٌّ. ويقال إنَّ أمُّ إلياس: الحَنْفاء بنت إياد بن مَعدّ.
وأمُّ مُضَر:
سَودة بنت عَكِّ بن عَدْنان. وقد مر تفسير سَوْدة. ويقال: بل أمُّ مُضَر شقيقةُ بنت عَكٍّ. وسترى عَكّاَ في قبائل العرب. واشتقاق شقيقة من شيئين: إمّا من شقيقة الكَتَّان، وهي السَّبِيبة. وإمَّا من قولهم: أخي وشقيقي، كأنَّه تأنيث شقيق. وذكر قومٌ من أهل العلم أنَّهم سمَّوا شقيقاً مشتقٌّ من الثَّور الفَتيِّ السِّنِّ إذا تمَّ شبابُه. قال الشاعر:
أبوك شَقِيقٌ ذو صَياصِي مُدرَّبٌ … وإنَّكَ عِجْلٌ في المواطن أبلَقُ
الصيصيَة: القرن.
؟؟وأمُّ مَعَدٍّ:
تِيمَةُ بنت يَشجُب بن يَعرب بن قَحطان، وسترى اشتقاق تِيمَة وهذه الأسماء في أسماء القبائل إن شاء الله.
وأمُّ عَدْنان:
بلهاءُ بنتُ يَعرُب بن قحطان. وبلهاء: تأنيث أبْلَهَ. والبَلّهُ: استرخاءٌ في الجسم وضعف.
وما بعد هذا فهي أسماءٌ سُريانية، زعم بعض النسَّابين أنَّ عدنان بن أَدَد بن يَامِين بن حُمَيْلٍ بن مِنْحَان بن لافت بن صابوح بن العوام بن نابت بن قَيْذَر ابن إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
وقال بعض أهل النسب: عدنان بن نَاحِيم بن أيُّوب بن قَيذَرَ بن إسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام.
اشتقاق أسماء أعمام النبي
صلى الله عليه وسلم
الحارث بن عبد المطَّلب: