الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

مسهر بن العباس

الجزء ١ · صفحة ٢١

واشتقاق الفَضْل من الفَضْل: ضدّ النقص. فَضَل يفَضُل فضْلاً. وأهل الحجاز يقولون: فضِل الرجل يفْضُل، وهي شاذَة لم يجئ لها نظيرٌ إلا حَضِر يَحضُر. وتفاضَلَ الرجُلان ففضَل أحدهُما صاحبَه، إذا كان أظهر منه فضْلاً. ورجلٌ كثير الفواضل، إذا كان يُفضِل على الناس، والواحدة فاضلة مثل نافلة ورحل ذو فضائل إذا كانت فيه خصال تفضيل بها الواحدة فضيلة. والفِضال: مصدر فاضلهُ مفاضلة وفِضالاً، إذا تذاكرا فضائلَهما. والفِضال: جمع فضلة، وهي البقية من الشيء. وقوم أفاضل، والوحدة فضل، والمِفْضَل: ثوبٌ تتفضَّل فيه المرأة في بيتها تَخَفَّفُ به. وفضَّلت فلاناً على فلان تفضيلاً، إذا خيَّرتَه عليه، وقد سمَّت العرب فَضْلاً، وفُضَيلاً، ومُفَضّلاً، وفَضَّالاً، وفَضَالة، وفاضلة، وفُضَيلة.

كَثِير بن العباس

الكثير: ضد القليل. والكثرة: ضدُّ القِلة. وتكاثر بنو فلان وبنو فلان فكثَرهم بنو فلان، أي كانوا أكثر منهم، والكُثْر: ضدُّ القُلّ. والكُثَارة والكثير واحد. قال الشاعر:

بدرُ وحصنٌ سيدا قيسٍ الكُثَارة

وقال في المكاثرة الأعشى:

ولستَ بالأكثرِ منهُ حصىً … وإنّما العِزّةُ للكاثرِ

والكَثْرَ: الجُمَّار زعموا. وقد جاء في الحديث: " لا قَطْعَ في ثَمَر ولا كَثْرَ " ورجلٌ مِكثار مِهذار: كثير الكلام. وكَوثَرٌ: فوعل من الكَثْرة، والواو زائدة. وعَددٌ كثُار في معنى كثير، لغة يمانية، كما قالوا: كبير وكُبَارٌ.

تَمَّامُ بنُ العبّاس

اشتقاق تمَّام من شيئين: إمَّا من قولهم: تَمَّمَ أصحابَ الميِسر فهو متمِّم وتمَّام، إذا عَجَزَ عددُهم عن سبعةٍ فأخذ قِدْحين، فهو متمِّم وتمَّام. قل الشاعر:

إِنِّي أتمِّم أيسارى وأمنحُهمْ … مَثْنَى الأيادي وأكسُو الجَفْنةَ الأَدَما

وفلانةُ حُبْلَى لتِمٍّ، إذا تمّت شهورُها؛ وهي مُتِمٌّ أيضاً. وليل التَّمام: أطولُ ليلةٍ في السنة زعموا. وبدر التَّمام، إذا تمَّ لأربع عشرة. وكلُّ شيءٍ بعد ذلك تَمامٌ بفتح التاء. بلغَ الشيءُ تمامَه، وهذا تمّامُ حَقِّك. والتميمة: عُوذَة تعلَّق على الصَّبيّ، والجمع تمائم. قال الشاعر:

يعلِّق لمَّا أعجبَتْه أتانه … بأرآدِ لَحْيَيْها سيُورَ التمائِم

ويقولون: هذه تتمَّة المالِ، أي تمامُه، وهو أحدُ ما جاء على تفعلة، نحو تَغِرّة ونَحِلَّة وما أشبههما.

الحارث بن العباس قد مرَّ تفسيره.

صُبْح بن العبَّاس

الصُّبح: ضد المُسْى. والمُصْبَح: ضدُّ المُمْسَى. والإصباح: ضدُّ الإمساء، وهما مصدر أصبح يُصبح إصباحاً، أمسى يُمسي إمساء، وصَبَح الرجلُ إبلَه يصبُحها وصبِحها، بالضم والكسر، صَبْحاً، فهي مصبحة، إذا سقاها بَكِرُاً. والرجل صابحٌ: قال الشاعر أبو زُبيدٍ الطائيّ:

أيُّ ساعٍ سَعَى ليقْطعَ شِرْبي … حينَ لاحت للصابحِ الجوزاءُ

والصَّبُوح: ما شُرب من لبنٍ أو أكِل من طعامٍ صُبْحا. صَبحتُ الرجلَ صَبْحاً، وصبَّحته تصبيحاً. والصَّبُحة: نَومَة الغداة. والصُّبَاح: السِّراج بعينه وهو المِصباح. والصَّبَح: ضوء النار. والصُّبحَة: لونُ بياضٍ في حُمرة كَدِرة كلون الأتان الصَبْحاء. يقال: أسدٌ أصبَحُ ولبُؤَةٌ صَبْحاء. ورجلٌ صبِيحٌ بينِّ الصَّباحة، إذا كان جميلاً، من قومٍ صِباح. ورجلٌ صَبْحانُ، إذا باكَرَ الصَّبوح. وذو أَصبَحَ: قَيْلٌ من أقيال حِمْير، وإليه تُنْسَب السِّياط الأصبحية، وهو أبو بطنٍ من حِمْير، وإليهم يَعْتزِي مالكُ بن أَنَس.

مُسْهِرُ بن العبّاس

مُسهِرٌ من قولهم: أسهرني إسهاراً، وسهِرتُ أنا أسهر سَهَراً. السَّهَر والسّاهورُ زعموا: القمر، لغةٌ سُريانيّة. وقد جاءت في الشعر الفصيح. والأسهران: عرقانِ زعم قومٌ أنَّهما عِرقانِ يكتنفان الأنفَ ثم ينغمسان في العينين. وقال آخرون: هما عرقانِ يكتنفان غُرمولَ الفرس. قال الشاعر:

حَوالِبُ أسهَرَيْهِ بالذَّنينِ

يروى: أسهرَتْه بالذَّنين. والساهرة: الأرض البيضاء وكذا فسِّر في التنزيل: " فإذا هُمْ بالسَّاهِرةِ " . قال الهمْدانيّ:

فإنَّما قَصْركَ تُربُ السَّاهِرهْ … حتّى تعودَ بعدها في الحافِرْ

من بعد ما صِرتَ عظاماً ناخره

٢١ / ١٧٤