التربية والتعليم في المغرب الأوسط خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى (7 ـــ 9م) الرؤية والمصادر
الجزء ١ · صفحة ١٣٠ككتاب محمد بن سحنون بن سعيد (256هـ/ 869م) (42) «أدب المتعلمين» وكتاب «الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين» لأبي الحسن علي القابسي (43) المتوفي عام 403هـ/ 1061م، وقبل هذا وذاك يمكن العودة إلى «المدونة الكبرى» لسحنون بن سعيد التنوخي (44)
(ت 240هـ/ 854م) الذي عاش في القرن الثالث الهجري التاسع للميلاد وأثَّر بقوة شخصيته ووظيفته كقاضٍ بالقيروان أيَّما تأثير، في الحياة التعليمية للمغرب الإسلامي عموماً.
أمَّا المصادر الإباضية فيمكن العودة إلى كتاب «مسائل نفوسة» للإمام عبد
الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (45)
(ت 208هـ/ 823م) وكتاب «العدل والإنصاف» لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (46) (ت510هـ/1174م) وكتاب «قناطر الخيرات» لأبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي (47) (ت 750هـ/ 1349م) وغيرها من هذه المصادر الفقهية.
مجمل القول، إنَّ المصادر التي بين أيدينا والتي تشكِّل أهم مصادر الفترة موضوع الدراسة أي القرون الثلاثة الهجرية الأولى (7ـــ9م)، نرى أنها قد تغطي جوانب مهمة من التعليم في المغرب الأوسط، إلاَّ أن النقص سيكون ظاهراً وملموساً، لأن الموضوع موغل في القدم من حيث بداية الإسلام ببلاد المغرب وهو كذلك يهتم بالمغرب الأوسط بالذات وهو المغرب الأقل حظاً في كتابات المؤرخين .. ثم إنَّ التعليم كموضوع لم تبرُز اهتمامات الباحثين به إلاَّ في المدة الأخيرة بالنسبة للمغرب الإسلامي عموماً.
د. إبراهيم بحاز
-----------------------
الهوامش
(*) الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز، أستاذ بكلية التربية، نزوى، سطنة عُمان.
(2) انظر سورة البقرة، آية 31: ?وَعَلَّمَ ءَادَمَ الاَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلآَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَؤُلآءِ ان كُنتُمْ صَادِقِينَ?.
(3) انظر سورة العلق، آية 5.
(4) عن المراحل الثلاث انظر ابن عذاري: «البيان»، الجزء الأول، عبد الحميد سعد زغلول: «تاريخ المغرب العربي»، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر 1979م.
(5) ابن خلدون، «العبر»، 6/ 120، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1413هـ/ 1992م.
(6) عبد العزيز ميلالي وإبراهيم بحاز: «مدينة ميلة في العصر الوسيط»، دار البلاد للخدمات، قسنطينة، 1998م، ص 14 وما بعدها.