مجلة الحياة، العدد 8 (مبوبة) مجلة الحياة

التربية والتعليم في المغرب الأوسط خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى (7 ـــ 9م) الرؤية والمصادر

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

فهذه المصادر المذهبية اهتمت كثيراً بالعلم والتعليم والعلماء وما يتبع ذلك من حلقات العلم ونظمها وأنواع التعليم واختصاصاته ومراحله وأعمار المتعلمين وما إلى ذلك من هذه الأخبار.

ومن المصادر كذلك في تاريخ التعليم بالمغرب الأوسط، كتب التعليم العام والخاص كـ «أخبار الأئمة الرستميين» لابن الصغير (30) (حي ق 3 هـ/ 9م) وكتاب «بدأ الإسلام وشرائع الدين» لابن سلام (31) (حي ق3هـ/9م) و «تاريخ إفريقية والمغرب» للرقيق القيرواني (32)

(ق 5 هـ/11م) يضاف إليها «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب» لابن عذاري المراكشي (33)

(ت ق7هـ/13م) و «العِبَر» لابن خلدون (34) (ت 808هـ/ 1405م)، وكذلك «نهاية الأرب في فنون الأدب» للنويري (35) أحمد بن عبد الوهاب (ت 732هـ/ 1332م).

هذه المصادر وخاصة منها كتاب

ابن الصغير، تعتبر أهم المصادر التاريخية المباشرة في موضوعنا المتعلق بالتربية والتعليم، وتشير نصوصه إلى مواضيع التعليم وإن كان هذا التعليم للمراحل العليا، إن صح التعبير … أما المصادر الأخرى المذكورة فإننا نتوقع أن تحمل شيئاً قد نستشف منه ما يهم موضوع الدراسة.

وإذا جئنا إلى المصادر الجغرافية، كاليعقوبي (36) أحمد بن أبي يعقوب (ت 284هـ/ 898م) في كتابه «البلدان» الذي ألفه بعد جولته في المغرب الإسلامي عموماً وفي المغرب الأوسط منه بخاصة، وذلك في أواخر القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي وكابن حوقل أبي القاسم النصيبي (37) (ت 368هـ/ 978م) في كتابه «صورة الأرض» والمقدسي شمس الدين أبي عبد الله محمد البنا (38) المتوفى عام 388هـ/ 998م في كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم»، والبكري أبي عبيد الله (39) (ت 487هـ/ 1094م) في كتابه «المُغرب في ذكر بلاد إفريقية والمَغرب» علماً بأنه استقى مادة جغرافيته من محمد بن يوسف المشهور بالورَّاق المتوفى عام 363هـ/973م فهو قريب من فترة بحثنا، وكثيراً ما اهتم بأحداث المغرب الأوسط وأخباره، واحتفظ لنا البكري بالكثير منها.

ويمكن الاستئناس بكتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» للأدريسي (40) المتوفى عام (548هـ/ 1153م) وكتاب «الاستبصار في عجائب الأمصار» لمجهول (41) كان حياً في القرن السادس الهجري / الثاني عشر للميلاد.

إن هذه المصادر الجغرافية في عمومها، تحمل إشارات لما يمكن أن يخدم موضوع بحثنا، خاصة وأنها تناولت المغرب الأوسط وأقاليمه ومدنه بعكس كتب التاريخ التي لم تتجاوز ـــ كما أسلفنا ـــ منطقة الزاب في شرقي الجزائر (المغرب الأوسط).

ويمكن أن نضيف إلى هذه المصادر كتب الفقه المالكي والإباضي التي أُلفت في المغرب الإسلامي

١٢٩ / ٢٦٨