مدخل لفهم الإبداع
الجزء ١ · صفحة ١٤٦مدخل لفهم الإبداع
جابر بن موسى باباعمي (*)
يُعتبر الإبداع والتفكير الإبداعي من أهم وسائل النمو والتطور السريع الذي يشهده العالم اليوم في كل المجالات، وقد غدا من الأبجديات التي يستعملها العلماء والاقتصاديون والسياسيون وغيرُهم في الدول المتقدمة للوصول إلى نتائج جادَّة ومعتبرة، ولهذا فإنَّ ظاهرة الإبداع والاهتمام بالمبدعين لم تُترك لمحض الصدفة، بل أصبحت من الركائز والضروريات الممهِّدة للنجاح. وعليه فإنَّ من الأولوية بمكان أن يجد الإبداع اهتماماً أكثر من الدول النامية لتصل إلى الأهداف المرجوة، وتردم الهوَّة العلمية "الإبداعية" التي تفصلها عن الدول المتقدمة. وفي هذا النسق رأيت أن أضع بين يديك عزيزي القارئ هذه المقدمة والمدخل بغية تقريب مفهوم الإبداع ثم بعد ذلك محاولة تحويله إلى أداة مدرَّة لمنافع ونتائج ميدانية.
ماذا تعرف عن الإبداع؟
كثيراً ما سألت هذا السؤال، فتلقَّيتَ أجوبة كثيرة تحمل آراء البعض واجتهاد الآخر، وقد تكون مختلطة بمفاهيم متشعبة، غير أنَّ الجواب عند المتخصصين يحدِّد معنى الإبداع ويبين بدقة شروطه وطرق تحقيقه، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
*ـــ الإبداع: هو عملية الإتيان بالجديد.