أسس التربية والتعليم بمعهد الحياة
الجزء ١ · صفحة ١٤٢كان مؤسسو معهد الحياة وعلى رأسهم الشيخ بيوض يشرفون على البعثات العلمية التي أنشؤوها لصالح الطلبة الذين هاجروا لأجل العلم، ولإحاطتهم بجو يشجِّعهم على اقتناء المعرفة، وعلى تكوين أنفسهم تكوينًا خلقيًّا واجتماعيًّا يخوِّلهم ليكونوا رجالاً صالحين ينفعون أمَّتهم، ويختارون لها الرؤساء الأكفاء.
وفي الخلاصة نجد أنَّ كلَّ هذه الوسائل المبتكرة في التربية تتماشى وميزات التربية الحديثة التي يدعو إليها علماء التربية الحديثة، وهي:
1 ـــ الاهتمام بالطالب وبنموه الجسمي والعقلي والوجداني والاجتماعي.
2 ـــ احترام شخصية الطالب.
3 ـــ التعليم عن طريق اللعب والتجربة والممارسة.
4 ـــ التعليم عن طريق العمل والخبرة والشخصية.
5 ـــ خلق الجو الاجتماعي الصالح لنمو الطالب وتكامل شخصيته.
6 ـــ العناية بصحة العقل والجسم.
وسيلة التقييم بمعهد الحياة:
من المعلوم أنَّ الوسيلة المشهورة والمعروفة لمعرفة مدى تحصيل الطلبة هي الامتحانات، ولكن قضية الامتحانات ما زالت مستعصية لأنَّها ــ كما يقول محمد كزما) 22 (ـــ «قضية دقيقة ومعقَّدة أكثر ممَّا يتصوره الكثيرون، وعلماء التربية والتعليم في أرقى بلاد العالم يبحثونها ويدرسونها منذ عشرات السنين. ومما ينبه إليه علماء التربية أثناء دراستهم لقضية الامتحانات هي جعل الاعتبار لما يلي:
1 ــ أساليب التعليم في المدارس (إذ أصبحت تعتني بالتعليم فقط ولا تولي الاهتمام للتربية) وهذا طبعًا يؤثر في طريقة إجراء الامتحانات.
2 ـــ انتقاء الفاحصين.
3 ـــ المواد الأساسية المعتمدة في الامتحان.
4 ـــ كيفية إعطاء العلامات.
5 ـــ الحؤول دون الحظ أن يلعب دوره.
6 ـــ إبعاد تأثير العاطفة».
ويقصد محمد كزما بهذا أنَّ هذه النواحي لا تُحظى بالعناية، وإن حظيت فلا تخلو من الانحياز، بحيث أصبح الامتحان في أكثر بلاد العالم يكاد يكون كورقة اليناصيب.
على كلٍّ لست بصدد البحث في هذا الموضوع ولكن أريد أن ألفت النظر إلى وسيلة كانت تُطبق في معهد الحياة لتقييم الطلبة ربَّما تفي بالمقصود من الامتحانات، وتنفي نوعًا من الغبن، كما