حركة التأليف عند العمانيين في القرون الثلاثة الهجرية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢ينم عن اطلاعه عليها حيث يقول: " ومنهم محبوب بن الرحيل العبدي رحمه الله، أحد الأخيار الأبرار، وممن سبق إلى تخليد سير السلف الأخيار، وألف مما يحصل عنده عنهم من الآثار، وجمع ذلك في سلك واحد بين غرائب الفقه، وعجائب الأخبار، وذكر مناقب المجتهدين من مجاهدين في سبيل الله وأنصاره، نبه على مثالب من بدا منه إقصار، والمشعرين التدابر، والمولين الأدبار، واعتذر عمن قام عذره واستحق قبول الاعتذار " (12).
ونجد محقق الطبقات إبراهيم طلاي أشار إلى أن الدرجيني يقصد هنا سيرة أبي سفيان وأنه نقل عنها، فيقول: "يعني بهذا سيرته التي كتبها في التابعين ومن بعدهم من أئمة الإباضية رحمهم الله، وقد اعتمدها صاحب الطبقات، ونقل عنه كثيرا وهو المعني بأبي سفيان " (13).
ولن نذهب بعيدا عن الإمام محبوب بن الرحيل، فإن ابنه الإمام أبا عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل (توفي سنة: 260هـ) (14) ترك ثروة علمية ضخمة، فمن مؤلفاته "كتاب الجامع" في الفقه يقع في سبعين جزءا، و"سيرته إلى أهل المغرب" (مخطوط) وهي مختصرة (15)، وله كذلك كتاب في السنة ومصطلح الحديث تحت عنوان "أبواب مختصرة من السنَّة " (مخطوط)، وقد أشار إليه د/ مصطفى باجو في بحثه "تطور علم الأصول في المصادر العمانية " (16).
ولا زلنا مع أسرة آل الرحيل، فممَّن نبغ من هذه الأسرة العلمية الشيخ العلامة بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل (توفي تقريبا: 273هـ) (17) فترك لنا كتبا ومؤلفات عديدة منها "كتاب البستان" في الأصول، "وكتاب الرضف" في التوحيد، "وكتاب أحكام القرآن والسنَّة"، وكتاب "الإمامة"، وكتاب "الخزانة" يقع في سبعين جزءا، وله كتب أخرى عديدة (18).
والشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الإزكوي (توفي: 181هـ) (19)، وقد أشار الشيخ البطَّاشي إلى أنه يفهم من مؤلفات أصحابنا أن للشيخ موسى بن أبي جابر مؤلفات في الفقه لكن لم تصل إلينا (20).
ومن العلماء الذين ذكرت المصادر لهم مؤلفات الشيخ موسى بن علي الإزكوي (177 ـــ 231هـ) (21)، فمن مؤلفاته كتاب "الجامع" المسمى جامع موسى بن علي، والظاهر أنه مفقود كما ذكر الشيخ البطاشي (22).
والشيخ الفضل بن الحواري الإزكوي (توفي: 278هـ) (23)، من مؤلفاته كتاب "الجامع" المسمى بجامع الفضل بن الحواري، وقد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان في ثلاثة أجزاء (24).
والشيخ أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي من علماء القرن الثالث الهجري (25)، من مؤلفاته كتاب "الأحداث والصفات"، وكتاب "البيان والبرهان" وله سير أخرى، وله قصيدة في الولاية والبراءة (26).
ومع اهتمام أئمة وعلماء عمان الأوائل بالتفسير والحديث والفقه والعقيدة، فقد كان كذلك لهم