باقة شعر إلى الأب الروحي شريفي سعيد وهو يتجاوز المائة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣العُرسُ عُرسُكَ أيَّةُ حَفْلَةٍ مَهمَا احْتَفَتْ سَتَظَلُّ رَمزًا أو تَحِيَّة
مَهما احتَفَيْنَا أو أَشَدْنَا لَن نَفِي لِمُعلِّم الأَجيَالِ حَقَّ الأبْجَدِيَّة
أَرَأيتَ أَفضَلَ أو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَبنِي النُّفُوسَ لتَبلُغَ الرُّتَبَ العَلِيَّة
يَبنِي النُّفُوسَ بِعَقلِهِ وَبِقَلبِهِ، مَنْ ذَا يُقَدِّرِ في البُنَاةِ لَهُ المزيَّة
سِتُّونَ عَامًا يُنشِئُ الأجيَالَ في حِضنِ الجزائِر بِالكِتَابِ محمَّدِيَّة
الفارِسُ المجهُولُ أنتَ تَصُولُ سِرًّا في سَبِيلِ الله تَسْتَبِقُ السَّرِيَّة
مِائَةٌ خُطَاكَ وأنتَ تَحضِنُ في النَّوادِي رَايَةَ القُرآنِ خَافِقَةً عَلِيَّة
مِائَةٌ وَخَطْوُكَ في سَبيلِ الله قُرآنٌ وَسُنَّةُ أَحمَدٍ نَبَتَت قَوِيَّة
الضَّادُ عَهدُكَ كَم نَشَرتَ لهُ المدَارِسَ للشَّبِيبَةِ تَحمِلُ الفُصحَى قَضِيَّة
جَلَّ الَّذي أعطَاكَ فِكرًا نَيِّرًا، وَبَصِيرَةً في العِلمِ شَعَّتْ جَابِريَّة
وَعَقِيدَةً سَمحَاءَ مِن حَوضِ النَّبيءِ كُؤُوسُ شِرْعَتِهَا تَفِيضُ مُنىً طَلِيَّة
مِائةٌ وَمَا تَشكُو الحيَاةَ مَسَرَّةً، وَمِنَ الشَّبابِ مَن يُصَوِّحُ سَوْدَوِيَّة
كَالطِّفلِ قَلبُكَ بِالبَراءَةِ مُفعَمٌ، وَالشَّيبُ يُهدِيكَ التَّجَارُبَ عَبقَرِيَّة
وَقَوافِلُ الأجيالِ كَم وَرَدَتْ بِحَوضِكَ تَنْهَلُ الفُصحَى كُؤوسًا أَحمَدِيَّة
وَفي كِلِّ شِبرٍ مِن بِلادِي أَوفِيَاءٌ لِعهدكَ الزَّاكِي تَضُمُّهمُ حميَّة
الضَّادُ في لَهَوَاتِهِم، والبَربَرِيَّة في لِبَانِ الأُمَّهَات لهم سَجيَّة
عَشِقُوه وَحْيًا سَلسَبِيلاً مُتْرَعَ الحَسَنَاتِ عَن رَبِّ البَريَّة
وَكلامُ رَبِّ العالمينَ هُدىً وَبُشرَى لِلخَلائِقِ رَحمَةً فَاضَتْ سَنِيَّة
جَلَّ الذي أعطَاكَ مِنْ بَرَكَاتِهِ، وَأفَاضَ كأسَ الخَيرِ حَولَك حلقيَّة
لَقَّاكَ مِن رَبِّي نَعِيمٌ دَائِمٌ في جَنَّةٍ أفيَاؤُهَا أَبَدًا سخيَّة
أَبَتَاهُ، مَهمَا حلَّقَتْ بِالشِّعرِ أَخْيِلَتِي فَدُونَ سَمَاكَ آفاقٌ عَلِيَّة
أَهدَيْتُ شِعرِي بَاقَةً لَكَ يَا أَبِي .. هَلاَّ قَبِلْتَ مَع اعتِذَارَاتِي الهَدِيَّة؟
حَسْبِي شَفِيعًا أَنَّنِي مِن رَوضِكَ الفَيْنَانِ أَقطِفُ بَاقَةً لَكَ شَاعِريَّة
الجزائر يوم: 07 جوان 2004
نُشرت القصيدة بدورية الحياة، العدد: 08، الصادر في رمضان 1425هـ/ نوفمبر 2004، ص: 241.
ونشرت في الموقع بتاريخ: 20/ 04 / 2010م.
جاء بالأمر عود … !
للدكتور: محمد بن قاسم ناصر بوحجام