ربا الفضل بين أهل الفقه وأهل الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٥أخرى «إنَّما الربا في النسيئة»، وفي رواية أخرى: «لا ربا فيما كان يدًا بيد»، وفي رواية أخرى: «ألا إنَّما الربا في النسيئة» (14).
16 ـــ عن مالك بن أوس بن الحدثان أنَّّه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله ـــ وهو عند عمر بن الخطاب ـــ أرنا ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نُعطك رزقك. فقال عمر بن الخطاب كلاَّ والله لتعطينَّه ورقه أو لتردَّن إليه ذهبه، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الورِقُ بالذهب ربًا إلاَّ هاء وهاء، والبرُّ بالبُرِّ إلاَّ هاء وهاء، والشعير بالشعير إلاَّ هاء وهاء، والتمر بالتمر إلاَّ هاء وهاء» (15).
[رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب الصرف، رقم: 1586].
17 ـــ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبرُّ بالبرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلاً بمِثلٍ يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمُعطي فيه سواء» (16).
[رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب الصرف، رقم: 1587].
18 ـــ عن عبادة بن الصامت وكان بدريًّا، وكان بايع النبيء صلى الله عليه وسلم أن لا يخاف في الله لومة لائم، «أنَّ عبادة قام خطيبًا فقال: أيها الناس إنكم أحدثتم بيوعًا لا أدري ما هي، ألا إنَّ الذهب بالذهب وزنًا بوزن تبرُها وعينُها، وإنَّ الفضة بالفضة وزنًا بوزن تبرُها وعينُها، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب يدًا بيد والفضة أكثرهما، ولا تصلح النسيئة، ألا إنَّ البرَّ بالبرِّ، والشعير بالشعير مَدْيًا بمَدْيٍ، ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة يدًا بيد، والشعير أكثرهما، ولا يصلح نسيئة، ألا وإنَّ التمر بالتمر مَدْيًا بمدْيٍ، حتى ذكر الملح مدًّ بمد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى» (17).
[رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، رقم: 4577].
19 ــــ عن فضالة بن عبيد قال: اشتريتُ يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز باثني عشر دينارًا، ففصَّلتها فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرتُ ذلك للنبيء صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تُباع حتى تفصَّل» (18).
[رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع القلادة، رقم: 4587/ 4588].
20 ـــ عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم، فأتيت النبيء صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة فقلتُ:
يا رسول الله إنِّي أريد أن أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع الدنانير وآخذُ الدراهم؟ قال صلى الله عليه وسلم: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» (19).
[رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالذهب، رقم: 4596].
21 ـــ عن عبد الله بن يزيد أنَّ زيدًا أبا عياش أخبره أنَّه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك، وقال: سمعتُ رسول الله