مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

06 حمودة من تاريخ جماعة بني يزجن

الجزء ٧ · صفحة ١١٢

في مراسلة له إلى الجنرال بوازة: «مجمل هذه الإجراءات غير المنتظرة كان لها وقع كبير على سكّان بني يزقن، فلم تسمع ولو همسة، ولا احتجاج، عاد الناس إلى منازلهم، ولم يختلّ النظام مرّة أخرى»(1).

لقد استغلّ الحاكم العسكريّ هذا الظرف لإجراء تعديلات نوعية على نظام "جماعة بني يزقن"؛ يقول قائد بني يزقن في رسالة إلى الحاكم، رقم 113، مؤرخة في 29 ماي 1907م، بعد تصحيح عبارتها قدر الإمكان:

«في سنة 1890 قسّمنا بأمر من الكولونيل ديديي ( Didier) عرش بني يزقن على إحدى وعشرين فرقة، كلّ فرقة عليها رئيس، وبعثت جريدتهم في رسالتين، الأولى مؤرّخة في 24 ديسمبر 1890، رقم: 236؛ والثانية مؤرّخة في 26 منه، رقم: 240. وأمّا الضمّان فكان بأمر من الجنرال حاكم قسمة المدية، فقد أمرنا بجعل ثلاثة ضمّان لكلّ رئيس فرقة، ووافق على ذلك الوالي العام [ … ]»(2).

هذا التقسيم الجديد مسّ عرشي أولاد اعنان وأولاد موسى فقط، ونجد صورته بالنسبة لعرش أولاد اعنان في رسالة من قائد بني يزقن إلى حاكم ملحقة غرداية، رقم 236، مؤرخة في 24 ديسمبر 1890، يخبره عن فرق عشائر أولاد اعنان:

«عشيرة أولاد بامحمد فيها أربع فرق: أولاد الشيخ الحاج أحمد: داود بن محمد [بن موسى]؛ أولاد الحاج سعيد بن الحاج: الحاج عبد الله بن عبد العزيز؛ أولاد زكري بن الحاج: علي [أو باعلي] بن حمو [بن داود]؛ أولاد دادة: داود بن امحمد [أو محمد] بن الحاج.

عشيرة أولاد خالد فيها ثلاث فرق: أولاد باحمد بن موسى: أيوب بن الحاج بن أيوب؛ أولاد البليدي: محمد

(1) - ( CAOM)، 22h14، رسالة ثانية من الجنرال بوازة ( Poizat) إلى الوالي العام05. ويضيف الحاكم ديديي ( Didier) فيها بأنّه ألقى القبض على من صدر في حقّه قرار الاعتقال فورا، واختار إرسالهم إلى مدينة تبسة، في صباح يوم 01 جانفي 1891م، بمرأى من جماعات مدن وادي مزاب، التي قصدت البرج، لتهنئة الحاكم العسكريّ بالعام الجديد.

(2) - ينظر: سجلات البريد الصادر، من أرشيف قياد بني يزقن. وأغلب الظنّ أن تكون تسمية جماعة بني يزقن بـ "الضمّان" إنّما نشأت منذ هذا التاريخ.

١٠٩ / ٣٠٩