07 الشيخ بالحاج قاسم - محطات في تاريخ بلدة القرارة - الحلقة الثانية
الجزء ٨ · صفحة ١٣٠ــــ المجاور للمسجد ــــ لفترة من الزمن استدعى الأمر نقل الطلبة إلى دور مجاورة لتلقي دروسهم فيها، فكان منها دار الشيخ بالحاج، وكان النشاط والتعليم جار فيها طوال النهار دون توقف(1).
كما بقيت أبوابها مفتحة لتحتضن في جنباتها الكثير من الأنشطة العلمية والاجتماعية التي شهدتها البلدة، رغم أن ذاكرة التاريخ لم تستطع أن تحتفظ لنا بالكثير منها.
هكذا استمرت الدار في أداء الواجب الذي وجدت من أجله ووقفت في سبيله، فبقيت وفية له مع مرور السنين وتعاقب الأزمان.
التعريف بمكتبة دار الشيخ بالحاج:
تعد مكتبة دار العلم للشيخ بالحاج أقدم وأغنى مكتبة للمخطوطات على مستوى بلدة القرارة، ومن أغنى المكتبات على مستوى وادي ميزاب، بحكم نشأتها على يد المشايخ الأولين للعائلة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بداية بالشيخ كاسي ثم الشيخ بالحاج ثم الشيخ قاسم، حيث نمت المكتبة مع الوقت حتى تم تشكلها في عهد الشيخ قاسم، فأصبحت تضم أزيد من ثلاثمائة كتاب، أكثر من تسعين بالمائة منها مخطوط.
تضم المكتبة أمهات الكتب في شتى العلوم الشرعية والعربية، وهي مختصة بالدرجة الأولى في المصادر الإباضية من عقيدة وفقه وأصول وحديث وتاريخ.
شهدت المكتبة عدة فهرسات عبر تاريخها، مما يبين العناية بها من قبل أهلها والقائمين عليها. حيث تحتفظ خزائن المكتبة اليوم بعدة فهارس لها، لعل أهمها يتمثل فيما يلي:
*-فهرسة بخط الشيخ قاسم بن بالحاج بن كاسي.
*-فهرسة بخط الشيخ حمو بن بالحاج بن كاسي.
*-فهرسة مفقودة بخط الشيخ إبراهيم أبي اليقظان.
*-فهرسة بخط الشيخ الناصر مرموري.
*-فهرسة قام بها الطلبة الجامعيون القراريون ضمن نشاطاتهم الثقافية خلال صائفة شهر أوت سنة 1975م.
*-فهرسة قام بها الأستاذ بكير بن يحيى الشيخ بالجاج، وهي تعد أشمل فهرسة وأجود فهرسة، حيث اعتمد فيها الأستاذ المقاييس الحديثة في فهرسة المخطوطات بالمكتبات العالمية، حيث يستخرج من كل مخطوط حوالي ثلاثة عشرة معلومة عنه، من ضبط العنوان والمؤلف والناسخ وتاريخ التأليف وتاريخ النسخ ومقاييس الورقة وعدد أسطرها ونوع الخط، وغيرها من المعلومات المفيدة عن المخطوط. وقد
(1) - المرجع السابق: ص63.