مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

08 بوحجام - أهمية الجمعيات الأدبية في إعداد الطالب الناجح

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

الحركة الوطنيّة الجزائرية، وأولت التّعريف بالجزائر وقضية الوطن المحتلّ اهتمامًا خاصًّا."(1)

كذلك كان للطّلبة الجزائريّين الذين كانوا يدرسون في المشرق العربي نشاط في إطار جمعيات، أسّسوها للغرض نفسه. الدّكتور عمّار هلال سجّل جانبًا من هذا النّشاط، وأبرز دور الجمعيات والرّابطات الطّالبية في إعداد البرامج وتوجيهها والإشراف عليها، كما بيّن أثر ذلك في تكوين الطّلبة وإعدادهم لخوض معركة الدّفاع عن وطنهم الجزائر المحتلّ، والإسهام في بنائه، بعد بناء شخصياتهم العلمية والاجتماعية والوطنية، وأكّد وركّز على أنّ للجمعيات دورًا كبيرًا في هذا الإعداد والتّكوين.(2)

نستشفّ من الفقرة الآتية أهميّة هذه الجمعيات والرّابطات في العمل من أجل الإسهام في التّكوين والإعداد، ونذكر شاهدًا على ذلك، ما جاء في القانون الأساسي لرابطة طلاّب المغرب العربي، في تحديد وسائل تحقيق أهداف الرّابطة:

"1 - تنظيم نشاط طلاّب المغرب العربي الفكري والاجتماعي.

2 - إقامة مؤتمرات ثقافية دورية لطلاّب المغرب العربي في سوريا.

3 - العمل على توثيق الصّلة بين طلاّب المغرب العربي في الشّرق العربي وبين المؤسّسات الثّقافية بالمغرب وخرّيجي الجامعات من الطّلاب المغاربة.

4 - العمل على تعريب التّعليم وإصلاحه وتوحيد برامجه في جميع مراحله في المغرب العربي.

5 - تسهيل الطّريق لطلاب المغرب العربي ماديًّا ومعنويًّا لكي يلتحقوا بجامعات الشّرق ومعاهده الثقافية"(3).

النّوادي الأدبيّة والثّقافية لا تقلّ أهميّة عن الجمعيات في الإسهام في التّكوين والإعداد، وفي دورها في البناء. هي لا تختلف عن الجمعيات إلاّ في نظام سيرها؛ لهذا أولاها المربّون عناية كبيرة، واهتمّوا بإعداد برامج لاحتواء الطّلبة واحتضانهم فيها. عن هدف العلماء من تأسيس النّوادي الثّقافية، يوضّح أحد التّقارير الإدارية: " تشكلّ

(1) -عن نشاط الطّلبة تحت رعاية الجمعيات، ينظر المرجع نفسه، ص: 97 – 149.

المرجع السّابق، ص: 148. لمزيد من التّفاصيل.

(2) -ينظر الدّكتور عمّار هلال، نشاك الطّلبة الجزائريّين إبّان ثورة نوفمبر 1954م، مطبعة لافومي، الجزائر، 1986م، مبحث " الحركة الطّلابية في الشّرق العربي "، ص: 73 – 115.

(3) -المرجع السّابق، ص: 108.

١٣١ / ٣٠٩