02 شتوان بلقاسم - الشيخ اطفيش حياته وجهاده
الجزء ٣ · صفحة ٢١4 - إثارة الرأي العام الإباضي واستنهاض الهمم ضد المستدمرين
5 - غرس روح كره المستدمرين في منظومته التربوية التي يدرسها لطلابه.
6 - إلصاقه للطوابع البريدية لدولة المستدمر مقلوبة على الرسائل البريدية.
7 - اعتزازه بإسلامه الذي تشبع به من القرآن من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)﴾(1) وقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾(2) وقوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾(3) فقد جسد هذا الاعتزاز حين زاره بعض الرهبان وكبار الولاة ووقفوا معه في مستوى واحد من الأرض لكنه أبى وارتفع درجة أعلى وحين سئل عن ذلك قال "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه "(4).
8 - توعده للاستدمار بالانتقام وذلك حين بعث رسالة إلى الوالي العام لما حاول هدم الجامع الكبير يحذره فيها من الاقتراب من بيوت الله.
9 - مراسلته للحكومة الاستدمارية الفرنسية يبين فيها ظلم الولاة لأبناء الشعب الجزائري، ومنعهم من أداء فريضة الحج والسفر إلى الخارج(5).
10 - تهكمه واستصغاره للاستدمار وحكامه حين بعث برسالة إلى "بوان كاري" بمناسبة اغتيال أحد الوزراء الفرنسيين في باريس جاء فيها " لقد تمادى بكم ظلم المسلمين فكان الله يراقبكم حتى أصبح وزراؤكم يقتلون في الطرقات كالكلاب "(6)
خاتمة:
فمن خلال ما قدمناه نكون قد ساهمنا ولو بنزر قليل في بيان جوانب من حياة الشيخ الإمام أمحمد بن يوسف اطفيش العلمية والتعليمية والتأليفية في فروع العلم المختلفة، ودعوته إلى توحيد المسلمين والتقريب بينهم وذلك بالتقريب بين مذاهبهم، ووقوفه إلى جانب أمته الجزائرية والمسلمين كافة كما تجلى ذلك في مواقفه ضد الاستدمار الفرنسي ومقت الاستكبار العالمي مهما كانت جنسيته وموطنه، ودعوته إلى التحرر وسيادة
(1) -سورة النساء آية 139
(2) -سورة فاطر آية 10
(3) -سورة المنافقون آية 08
(4) -ينظر أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، مقدمة كتاب الذهب الخالص.
(5) -محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة ج1ص 330.
(6) -ينظر إبراهيم عبد العزيز، نبذة من حياة الشيخ اطفيش.