مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

13 بوعروة - نظرة على السفن الإسلامية في البحر الأبيض المتوسط

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٥

Tartana والفرنسيون Tartan، وهي كما يبدوا أسماء مترجمة من التراث العربي الإسلامي.

الخاتمة

لقد اهتم المسلمون بعد الفتح بإنشاء عدد هام وكبير من السفن لمختلف أغراضهم الاقتصادية والجهادية، وكان لانتشار الإسلام دورا أساسيا في هذه النهضة الهامة، وإن المرء ليندهش أمام كل أنواع السفن وأحجامها وحتى أعدادها الكثيرة وهذا ما يؤشر إلى عمل جاد ونشاط فاعل وفعّال.

لقد استعمل المسلمون أنوعا عديدة من السفن التي لم تكن حكرا عليهم، فاستخدموها جنبا إلى جنب أمام المسحيين من الروم ورغم ذلك فقد تمكنوا من فرض سيطرتهم الفعلية في البحر الأبيض المتوسط فبعد أن كان البحر روميا مسيحيا صار بحرا إسلاميا بامتياز.

إن البحث ما هو إلا مجرد محاولة للغوص في معرفة طبيعة السفن الإسلامية، وهو موضوع حضاري بحت، بعيدا عن أخبار السياسة وأخبار البلاط التي هي أخبار محبطة وفي العالم الإسلامي (خصوصا)، ومن هنا جاءت محاولتي في البحث عن هذا الميدان الشيق والمهم، ولقد حاولت من خلاله الإتيان بالجديد في هذا الميدان الشيق، وهو يطرح الكثير من الأسئلة والإشكالات التي تفرض نفسها من قبيل: الفرق بين السفن التجارية والجهادية ومن ثمة ماهي الأسلحة التي استخدمت في هذه السفن، وأين هي المصانع والمرافئ صنعت فيها كل هذه السفن، وأسئلة تطرح عن طواقمها، وغير ذلك الكثير.

٢٣٥ / ٣٠٩