مجلة الحياة، العدد 14 مجلة الحياة

14 الشيخ عيسى- رجال في ذاكرة الأمة - الشيخ بكوش

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٠

كان يؤمن بأنَّ الأعمال لا تحقِّقها كثرة الأقوال، وإنَّما تُعرف الرِّجال في ميادين النزال، لذا كان قليل الكلام كثير المرام شعاره:

ضِعافُ الأُسدِ أَكثرُها زَئيراً … وَأَصرَمُها اللَواتي لا تَزيرُ

كان حظيًّا عند أبيه زوجِ أمِّه الشيخ أبي اليقظان رحمه الله، رعاه في صغره، واستوزه في كبره، أنشأه في حضنه، وسقاه من معينه، فكان له نعم الخادم يوم حلَّت به البليَّة، وحطَّت به الرزيَّة، فنال من بركات دعائه ما أينع غرسه، وأسعد عِرسه، وأكرم يومه، وأنجز حلمه.

أيُّها الاخوة الأفاضل لن نستطيع في هذه العجالة أن نرثي الفقيد بما هو أهل له، ولا نودُّ أن نبخس المجيد حقَّه فنعدِّد فيها أمجاده وأفضاله، وإن هي إلاَّ محطات قصيرة، وومضات قليلة نَلفت إليها النَّاشئة من أبنائنا، ونذكِّر بها الحاضر من إخواننا، فإليكم نبذةً مختصرة لحياة الرَّاحل إلى دار الخلود.

*- في سنة 1356هـ/ 1938م ولد الأستاذ قاسم بن موسى بن عمر بكوش بمدينة القرارة ولاية غرداية الجمهورية الجزائرية.

*- في سنة 1945 دخل مدرسة الحياة الحرَّة، والمدرسة الرسميَّة الفرنسيَّة لمزاولة مرحلة التَّعليم الابتدائي.

*- في سنة 1959 تخرََّّج من معهد الحياة العامر بعد ست سنوات من مرحلة التَّعليم المتوسِّط والثَّانوي.

*- في سنة 1959 التحق معلِّما في مدرسة الحياة الابتدائيَّة.

*- في سنة 1967 انتخب عضوًا في أوَّل مجلس شعبيٍّ بلديٍّ منتخبٍ بالقرارة إلى سنة 1971.

*- في سنة 1968 عُيِّن نائبا لمدير مدرسة الحياة محافظًا على رسالة التعليم التيِّ يمتهنها في نفس الوقت.

*- في سنة 1971 أعيد انتخابه في المجلس الشعبيِّ البلديِّ إلى سنة 1975.

*- في سنة 1982 عُيِّن شيخًا لعشيرة البلات فتحمَّل أعباءها الشاقَّة بكل جدارة وإخلاص، واستمرَّ على مشيختها إلى حين أقعده المرض.

٢٤٠ / ٣٠٩