16 الرسائل الجامعية 1 الشيخ بالحاج
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٩ومميزات وتجربة نوعية عريقة جديرة بالعناية والدراسة، للتعريف بها وتقديم ثمرتها للعالم الإسلامي.
ج ـ اعتقادي أن مجتمع إباضية الجزائر يمرُّ بمرحلة حساسة من تاريخه، تواجهه فيها مخاطر وتحديات كبيرة، مما يستدعي منه العودة إلى تاريخه القريب، لدراسته وفهمه بعمق، واستلهام دروسه وعبره، لتقويم حاضره واستشراف مستقبله على ضوئه.
د ـ الأزمة التي شهدتها الجزائر على الصعيد السياسي والاجتماعي، والتي أفرزت سلبيات ومشاكل عويصة وأعادت التساؤل عن مشروع المجتمع الجزائري، والتساؤل عن هويته ومرجعيته وتاريخه، ومكونات شخصيته، مما دفعني لدراسة هذا الموضوع بهدف تقديم نموذج من المجتمع الجزائري، الذي أعتقد أنه حاول أن يرسم صورة عملية واقعية للتزاوج والانسجام والانصهار بين مقومات الشعب الجزائري في إسلامه وأمازيغيته وعربيته وتقاليده وأصالته، مع انفتاحه على العصر وتفاعله الإيجابي مع قضاياه.
هـ ـ الوضع الذي تعيشه الأمة الإسلامية في محاولاتها المتكررة للنهوض الحضاري، والخروج من ورطة التخلف والركود، للالتحاق بمصاف الأمم المتقدمة الرائدة للبشرية، فهي مطالبة شرعا بذلك، وقد قطعت أشواطا في هذه المسيرة الطويلة، ولا يزال أمامها الكثير، وقد شهدت فيها انتصارات وإخفاقات، ولا تزال جبهات الإصلاح والتغيير أمامها مفتوحة وإشكالات الحضارة أمامها مطروحة، هذا ما يستدعي الوقوف بالدراسة والتحليل والتقويم لكل تجارب النهوض والإصلاح التي عرفها العالم الإسلامي للاستفادة منها، ومعرفة مواطن القوة والضعف فيها، ومواطن النجاح والخطإ.
و ـ اعتقادي أن البشرية اليوم أضحت بحاجة ماسة إلى الإسلام دينا وعقيدة وشريعة أكثر من أي وقت مضى، ولا شك أن ذلك لا يتأتى للمسلمين في عصر العلم والقوة والمصلحة إلا بعرض الإسلام في قالب من ذهب، بأن يعاين العالم أمامه، ويرى رأي العين مجتمعات إسلامية نوعية عملية مجسدة على أرض الواقع، وليست نظرية أو تاريخية فقط، تأخذ بأسباب التمكين، وتحيى بإسلامها في عصرها، ولا تفر بإسلامها من عصرها، وتهتم بالإنسان عقلا ونفسا وجسدا وروحا.، وتجسد الحريات والمطالب الكبرى للإنسانية.
إذن: هذه هي الدوافع التي انطلق منها البحث ساعيا لتحقيق هذه الأهداف.
2 - ضبط عنوان الأطروحة: